تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الله ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) الحديث ، ونحوها مرسلة موسى بن بكر ( 2 ) . ومقتضى هذه النصوص : أنهم قوم مسلمون قد أقروا بالاسلام ودخلوا فيه ، لكنه لم يستقر في قلوبهم ولم يثبت ثبوتا راسخا ، فأمر الله تعالى نبيه بتألفهم بالمال ، لكي تقوى عزائمهم وتشتد قلوبهم على البناء على هذا الدين ، وهؤلاء هم المنافقون ، كما يدل عليه عده أبا سفيان وعيينة ، المصرح في الروايات بنفاقهم . ولا معارض لهذه الأخبار ، سوى بعض ما ظن من العمومات الواجب تخصيصها ، وعدا ما توهم من الاجماع على دخول الكفار ، وهو غير ثابت . فهذا القول هو الأظهر ، كما اختاره صاحب الحدائق أيضا ( 3 ) . ثم مقتضى تلك الأخبار : أن التأليف إنما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه ، لا لما ذكروه من الجهاد . وأما الثاني ، فعن الصدوق اختصاصه بزمان النبي ( 4 ) ، وعن الشيخ بزمان حضور الإمام ( 5 ) ، وظاهر المعتبر والمنتهى بقاؤه في جميع الأزمان ( 6 ) ، ومقتضى الاستصحاب وعموم الآية ( 7 ) وظاهر الأخبار المذكورة : الأخير . وحيث لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية ، ويجوز إعطاء الزكاة لجميع الفرق المذكورة المختلف فيها في جميع الأزمان من سهم في
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 410 / 1 . ( 2 ) الكافي 2 : 412 / 5 . ( 3 ) الحدائق 12 : 177 . ( 4 ) الفقيه 2 : 3 . ( 5 ) المبسوط 1 : 249 . ( 6 ) المعتبر 2 : 573 ، المنتهى 1 : 250 . ( 7 ) التوبة : 60 .