تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بألسنتهم ويعينون المسلمين بأيديهم ( 1 ) . دليل الاختصاص بالكفار : حسنة زرارة ومحمد ، وفيها - بعد السؤال عن قوله سبحانه : ( إنما الصدقات ) إلى آخره - : ( إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا ، لأنهم يقرون له بالطاعة ) إلى أن قال : ( وإنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ) إلى أن قال : ( سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص ) الحديث ( 2 ) ، فإن في قوله : ( ليرغب في الدين ) دلالة على خروجه عن الدين ، فيكون كافرا . والمروي في تفسير علي : ( والمؤلفة قلوبهم : قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد دون الله ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكان رسول الله يتألفهم ويعلمهم ويعرفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا ) ( 3 ) . وأن في المراد من المؤلفة قلوبهم إجمالا ، فيجب الاقتصار فيهم على موضع الاجماع ، وهم الكفار . ويضعف الأول : بأن الرغبة لا تقتضي الخروج ، مع أن في قوله : ( يثبت ) دلالة على الدخول ، وفي قوله : ( سهم المؤلفة عام ) تصريح بشمول المسلمين أيضا . والثاني : بعدم صراحته في الكفار ، لأن من المظهرين للاسلام أيضا من لم تدخل المعرفة قلوبهم ، بل في التقييد بقوله : ( قلوبهم ) إشعار
هامش
( 1 ) تقله عنه في المختلف : 181 . ( 2 ) الكافي 3 : 496 / 1 ، التهذيب 4 : 49 / 128 ، الوسائل 9 : 209 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 1 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 299 ، الوسائل 9 : 211 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 .
مستند الشيعة — صفحة 274 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث