بألسنتهم ويعينون المسلمين بأيديهم ( 1 ) .
دليل الاختصاص بالكفار : حسنة زرارة ومحمد ، وفيها - بعد
السؤال عن قوله سبحانه : ( إنما الصدقات ) إلى آخره - : ( إن الإمام
يعطي هؤلاء جميعا ، لأنهم يقرون له بالطاعة ) إلى أن قال : ( وإنما يعطي
من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ) إلى أن قال : ( سهم
المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص ) الحديث ( 2 ) ، فإن
في قوله : ( ليرغب في الدين ) دلالة على خروجه عن الدين ، فيكون
كافرا .
والمروي في تفسير علي : ( والمؤلفة قلوبهم : قوم وحدوا الله وخلعوا
عبادة من يعبد دون الله ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فكان رسول الله يتألفهم ويعلمهم ويعرفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيبا
في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا ) ( 3 ) .
وأن في المراد من المؤلفة قلوبهم إجمالا ، فيجب الاقتصار فيهم على
موضع الاجماع ، وهم الكفار .
ويضعف الأول : بأن الرغبة لا تقتضي الخروج ، مع أن في قوله :
( يثبت ) دلالة على الدخول ، وفي قوله : ( سهم المؤلفة عام ) تصريح
بشمول المسلمين أيضا .
والثاني : بعدم صراحته في الكفار ، لأن من المظهرين للاسلام أيضا
من لم تدخل المعرفة قلوبهم ، بل في التقييد بقوله : ( قلوبهم ) إشعار
هامش
( 1 ) تقله عنه في المختلف : 181 .
( 2 ) الكافي 3 : 496 / 1 ، التهذيب 4 : 49 / 128 ، الوسائل 9 : 209 أبواب
المستحقين للزكاة ب 1 ح 1 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 299 ، الوسائل 9 : 211 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 .