تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إلى آخره ، وفي الأخرى : ( وهو يصيب منها ما يكفيه ) ( 1 ) . ويظهر مما ذكر استثناء كل ما يتوقف بقاء عزه وحفظ شرفه عليه ، أو يحتاج إليه من الآلات وكتب العلم وأدوات الصناعة . ويظهر منه أيضا استثناء أثمان هذه الأشياء لفاقد أعيانها ، واستثناء المتعدد منها مع اقتضاء العادة أو مسيس الحاجة . ويجب مراعاة العادة في الكيفية ، فيستثنى اللائق بحاله عادة . وإطلاق النص في الثلاثة الأولى وإن اقتضى عموم الحكم فيها وشموله لما إذا زادت عن حاجته بحيث تكفيه قيمة لمؤنة السنة وأمكنه بيعها منفردة ، إلا أن حملها على المتعارف يقتضي تقييدها بغير هذه الصورة ، مع عدم صدق الفقر وصدق ملك مؤنة السنة في مثلها بلا شبهة ، فيجب بيع الزيادة . نعم ، لو كانت حاجته تندفع بأقل منها قيمة ، وكانت الزيادة في مجرد القيمة ، فصرح جماعة بعدم تكليفه ببيعها وشراء الأدون منها قيمة ( 2 ) ، للاطلاق ، مع ما في تكليفه بذلك من العسر والمشقة . والتحقيق : أنه إن كانت الزيادة في القيمة بحيث تخرجه عن مصداق الفقير عرفا ، أو تخرجها عن مناسبة حاله كثيرا ، بحيث لا تنصرف إليه الاطلاقات عرفا ، لا يجوز له أخذ الزكاة ، وإلا جاز . الصنف الثالث : العاملون عليها . وهم جباة الصدقة ، والسعاة في أخذها وجمعها وحفظها وضبطها حتى يؤدوها إلى من يقسمها ، كما في المروي في تفسير علي ( 3 ) ، المنجبر
هامش
( 1 ) تقدمت في ص : 263 . ( 2 ) كما في الحدائق 12 : 163 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 298 ، الوسائل 9 : 211 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 .