تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لصدق الفقير مع ذلك ، ولمفهوم الشرط في موثقة سماعة المذكورة ، بل تدل عليه صحيحة معاوية بن وهب ورواية أبي بصير المتقدمتين ( 1 ) ، وبه يقيد إطلاق حسنة زرارة ( 2 ) . فروع : أ : المعتبر في الحرفة والصنعة ما كان لائقا بحال الشخص عادة ، فلو لم يكن كذلك لم يكلف بالحرفة ، ويجوز له أخذ الزكاة ، فلا يكلف الشريف بمثل الاحتطاب والاحتشاش ، لكونه عسرا ومشقة . فتعارض أدلة نفيهما إطلاقات حرمة الصدقة على المحترف ، والترجيح مع الأول ، لموافقة الكتاب والسنة ، مع أنه لولا الترجيح لكان المرجع إلى إطلاقات من لا يملك مؤنة السنة . ومنه يعلم حكم المحترف اللائق به ، إذا كان فيه مشقة وعسر عليه ، لمرض أو كبر أو ضعف أو نحوها . ب : يشترط في مزاحمة الحرفة لأخذ الزكاة إمكان احترافه ، فلو علم الحرفة ولم يمكن له اشتغاله - لفقد آلة ، أو عدم طالب لها ، أو نحو ذلك - يأخذ الزكاة ، لمفهوم الموثقة ، بل مدلول الصحيحة والرواية ( 3 ) . ج : من لم تكن له حرفة ولكن يقدر على تعلمها من غير عسر ، فلا شك في جواز أخذه الزكاة ما لم يتعلمها ، لعدم صدق المحترف . فهل يجب عليه التعلم والامتناع من الزكاة بعده ؟ الظاهر : لا ، للأصل ، وعدم الدليل على الوجوب .
هامش
( 1 ) في ص : 262 و 263 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 266 . ( 3 ) راجع ص : 262 ، 263 .