تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
د : لو اشتغل عن التكسب بطلب العلم المانع عن الكسب ، فإن كان العلم مما يجب تعلمه عينا أو كفاية بشر عدم قيام الغير به ، فلا شك في جواز أخذ الزكاة ، لأنه مانع عن التكسب ، وقد عرفت جواز الأخذ مع المانع . وإن كان مما لا يجب تعلمه ولا يستحب - كالرياضيات ، والفلسفة ، وكثير من الكلاميات ، والسير ، والعروض والأدبية ، لمن لا يريد التفقه في الدين - فلا شك في عدم جواز أخذ الزكاة له ، لصدق المحترف وعدم الدليل على التخصيص . وإن كان يستحب - كالتفقه في الدين تقليدا أو اجتهادا - فظاهر الذخيرة عدم جواز الأخذ ( 1 ) ، وهو ظاهر حواشي القواعد للشهيد الثاني . وعن التحرير والمنتهى والدروس والبيان والروضة والمسالك وحواشي النافع للشهيد الثاني والمهذب : جوازه ( 2 ) . وهو الأقرب ، للأمر به ( 3 ) ولو استحبابا ، المستلزم لطلب ترك الحرفة المستلزم لجواز أخذ الزكاة ، وكذا مقدمات علم التفقه إذا تعلمه من باب مقدمته . ولو أمكنه الجمع بين التعلم والاحتراف لم يجز الأخذ . ه‍ : لو ترك المحترف حرفته يوما عمدا ، فهل يجوز له أخذ الزكاة لليلته إذا لم يمكن له الاحتراف فيها ؟ وكذا لو كانت حرفته في وقت معين ويصيب فيه ما يكفي السنة فتركها في ذلك الوقت عمدا ؟ فيه إشكال ، والذي يقوى في نفسي : عدم الجواز ، لصدق المحترف ،
هامش
( 1 ) الذخيرة : 461 . ( 2 ) التحرير 1 : 68 ، المنتهى 1 : 519 ، الدروس 1 : 240 ، البيان : 311 ، الروضة 2 : 45 ، المسالك 1 : 59 ، المهذب البارع 1 : 530 . ( 3 ) التوبة : 122 .
مستند الشيعة — صفحة 268 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث