تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المسألة الثالثة : ويشترط في صدق الفقير أيضا : عدم قدرته على تكسب المؤنة بصنعة أو غيرها ، فلو قدر عليه لم يجز له أخذ الزكاة على الأظهر الأشهر ، بل عن الخلاف والناصريات : الاجماع عليه ( 1 ) . لحسنة زرارة : ( إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي ، فتنزهوا عنها ) ( 2 ) ، وموثقة سماعة الثانية ( 3 ) ، ولصدق الغنى وعدم صدق الفقير مع ذلك . ولا ينافيه قوله في حسنة أبي بصير المتقدمة : ( ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة ) ( 4 ) حيث ضم مع الاحتراف تملك النصاب ، لعدم دلالتها على الحلية للمحترف الذي لا يملك النصاب إلا بمفهوم الوصف ، وهو ضعيف . وحكى في الخلاف عن بعض أصحابنا جواز دفع الزكاة إلى المكتسب من غير اشتراط قصور كسبه ( 5 ) ، واستدل له بصدق عدم تملك الكفاية من الأموال . ويجاب عنه : بعدم كفاية ذلك في جواز الأخذ ، بل يشترط عدم الاحتراف أيضا ، لما مر . ولو قصرت الحرفة والتكسب عن تمام مؤنة السنة جاز أخذ الزكاة له ، بلا خلاف فيه يعلم ، بل في التذكرة : إنه موضع وفاق بين العلماء ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 230 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206 . ( 2 ) الكافي 3 : 560 / 2 ، المقنعة : 241 ، الوسائل 9 : 321 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 2 . ( 3 ) تقدمت في ص : 263 . ( 4 ) تقدمت في ص : 260 . ( 5 ) الخلاف 4 : 230 . ( 6 ) التذكرة 1 : 236 .
مستند الشيعة — صفحة 266 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث