تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ويشتغل به فعلا - فيكون الفقير من لا يملك من الأموال التي يستنميها - كالدراهم التي يتجر بها لأجل معاشه أو العقار التي يشتغلها أو نحو ذلك - ما يكفي ربحها ونماؤها لمؤنة سنته ، وأما ما لم يكن كذلك - أي لا يتجر به ولا يستربحها - فالمعتبر قصور أصل الأموال منفردة أو منضمة مع نماء ما يستنميها ؟ أو يكفي في صدق الفقر وعدم وجوب إنفاق الأصل عدم كفاية النماء والربح على فرض الاستنماء والاسترباح ، حتى أنه لو كان له من الأموال ما يكفي لمؤنة سنته ولم يستربحها ولم يشتغلها جاز له أخذ الزكاة إذا كانت بقدر لو استنماها لم يكفه نماؤها ؟ الأول : للذخيرة والحدائق ( 1 ) ، بل لجميع من يعتبر الربح والنماء ، إذ الظاهر منهم إرادة الاستنماء الفعلي ، كما يشعر به قولهم : يتعيش به ، أو يشتغلها ، أو يتجر به . نعم ، يظهر من الكتابين المذكورين أن مراد القائلين باعتبار النماء اعتباره مطلقا ، حيث إن بعد ذكرهما القول باعتبار النماء دون الأصل اختارا التفصيل باعتبار النماء فيما يستنميه ، والأصل فيما لا يستنميه . وكيف كان ، فالحق : هو الأول ، أما جواز أخذ الزكاة مع استنماء ما يصلح له وعدم وفاء النماء بمؤنة السنة ، فلجميع الأخبار المتقدمة . وأما عدم جواز الأخذ مع وفاء أصل ماله الذي لا يستنميه ولا يشتغله منفردا أو منضما مع نماء ما يستنميه ، فلرواية المقنعة وحسنة أبي بصير المتقدمتين ( 2 ) ، وعدم صدق الفقير عرفا ، واختصاص أخبار النماء بما إذا كان يستنمي المال دون ما لا يستنميه .
هامش
( 1 ) الذخيرة 1 : 453 ، الحدائق 12 : 157 . ( 2 ) في ص : 260 .