القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة ) ( 1 )
الحديث .
ولعل تقدير الفاضل عن القوت بنصف القوت باعتبار أنه متى فضل
هذا المقدار فإنه يكفي للقيام بكسوتهم وسائر ضرورياتهم ، فلا يجوز أخذ
الزكاة ، وإن كان أقل من ذلك فلا يقوم بمؤنة السنة .
ورواية عبد العزيز ، وفيها : له دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله
جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة
سوى علف الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ ! قال : ( نعم ) ، قال :
وله هذه العروض ؟ فقال : ( يا أبا محمد ، فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي
عزه ومسقط رأسه ، أو ببيع جاريته التي تقيه الحر والبرد وتصون وجهه
ووجه عياله ، أو آمره أن يبيع غلامه أو جمله وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ
الزكاة ، فهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله ) ( 2 ) .
ولا يضر اختصاص بعض تلك الأخبار بثلاثمائة أو أربعمائة أو
ثمانمائة أو الدار ، لعدم القول بالفصل قطعا .
حجة القول الثاني : صدق تملك ما يفي بمؤنة السنة مع وفاء الأصل .
وفيه : أن المصرح به في الأخبار المذكورة - المنجبرة بالشهرة - لزوم
تملك ما يفي نماؤه لا أصله .
ثم إن عرفت أن المعتبر في الفقر والغناء عدم كفاية الربح والنماء ، ولا
اعتبار برأس المال والعقار ، ولا يجب عليه الانفاق من الأصل . . فهل هو إذا
اتخذ الأصل بضاعة يستربحه ومشتغلا يشغله - أي يتجر به ويستربحه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 560 / 3 ، الفقيه 2 : 18 / 58 ، الوسائل 9 : 232 أبواب المستحقين
للزكاة ب 8 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 562 / 10 ، الوسائل 9 : 236 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 3 .