تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة ) ( 1 ) الحديث . ولعل تقدير الفاضل عن القوت بنصف القوت باعتبار أنه متى فضل هذا المقدار فإنه يكفي للقيام بكسوتهم وسائر ضرورياتهم ، فلا يجوز أخذ الزكاة ، وإن كان أقل من ذلك فلا يقوم بمؤنة السنة . ورواية عبد العزيز ، وفيها : له دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ ! قال : ( نعم ) ، قال : وله هذه العروض ؟ فقال : ( يا أبا محمد ، فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزه ومسقط رأسه ، أو ببيع جاريته التي تقيه الحر والبرد وتصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره أن يبيع غلامه أو جمله وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة ، فهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله ) ( 2 ) . ولا يضر اختصاص بعض تلك الأخبار بثلاثمائة أو أربعمائة أو ثمانمائة أو الدار ، لعدم القول بالفصل قطعا . حجة القول الثاني : صدق تملك ما يفي بمؤنة السنة مع وفاء الأصل . وفيه : أن المصرح به في الأخبار المذكورة - المنجبرة بالشهرة - لزوم تملك ما يفي نماؤه لا أصله . ثم إن عرفت أن المعتبر في الفقر والغناء عدم كفاية الربح والنماء ، ولا اعتبار برأس المال والعقار ، ولا يجب عليه الانفاق من الأصل . . فهل هو إذا اتخذ الأصل بضاعة يستربحه ومشتغلا يشغله - أي يتجر به ويستربحه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 560 / 3 ، الفقيه 2 : 18 / 58 ، الوسائل 9 : 232 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 562 / 10 ، الوسائل 9 : 236 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 3 .