تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كفاية السنة من الأموال ، فهل المعتبر عدم تملك قدر الكفاية من الربح والنماء والفائدة فلا اعتبار بكفاية رأس المال أو الضيعة ، أو عدم تملكه من أصل الأموال ؟ الحق : هو الأول ، وفاقا للمشهور ، كما صرح به جماعة منهم الروضة ( 1 ) ، بل قيل : بلا خلاف أجده ( 2 ) ، ونسبه في الحدائق إلى الشيخ والحلي والفاضلين وعامة المتأخرين ( 3 ) . وقيل بالثاني ، نقله في الروضة ( 4 ) ، ولكن قال الهندي في شرحه : ولم أظفر بقائله . أقول : ويحتمله كلام جماعة ، بل يفهم من الذخيرة أنه مذهب الحلي والفاضلين وجمهور المتأخرين ( 5 ) ، ولكنه خلاف الظاهر من أكثر كلماتهم ، حيث إن الأول صرح بجواز أخذ الزكاة لمن كان له دار لا تكفيه غلته ( 6 ) . وصرح أيضا في النافع والتذكرة وفي الدروس والروضة بجواز أخذها لمن كان له مال يتعيش به ، أو ضيعة يشتغلها ، إذا كان بحيث يعجز عن استنماء الكفاية ، وإن كان بحيث يكفي رأس المال أو ثمن الضيعة لكفاية السنة ( 7 ) . لنا : المستفيضة من الأخبار ، كصحيحة معاوية بن وهب : عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم ، وله عيال ، وهو يحترف فلا
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 45 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 279 . ( 3 ) الحدائق 12 : 165 . ( 4 ) الروضة 2 : 45 . ( 5 ) الذخيرة : 452 . ( 6 ) كما في السرائر 1 : 462 . ( 7 ) النافع : 58 ، التذكرة 1 : 231 ، الدروس 1 : 240 ، الروضة 2 : 45 .
مستند الشيعة — صفحة 262 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث