كفاية السنة من الأموال ، فهل المعتبر عدم تملك قدر الكفاية من الربح
والنماء والفائدة فلا اعتبار بكفاية رأس المال أو الضيعة ، أو عدم تملكه من
أصل الأموال ؟
الحق : هو الأول ، وفاقا للمشهور ، كما صرح به جماعة منهم
الروضة ( 1 ) ، بل قيل : بلا خلاف أجده ( 2 ) ، ونسبه في الحدائق إلى الشيخ
والحلي والفاضلين وعامة المتأخرين ( 3 ) .
وقيل بالثاني ، نقله في الروضة ( 4 ) ، ولكن قال الهندي في شرحه : ولم
أظفر بقائله .
أقول : ويحتمله كلام جماعة ، بل يفهم من الذخيرة أنه مذهب الحلي
والفاضلين وجمهور المتأخرين ( 5 ) ، ولكنه خلاف الظاهر من أكثر كلماتهم ،
حيث إن الأول صرح بجواز أخذ الزكاة لمن كان له دار لا تكفيه غلته ( 6 ) .
وصرح أيضا في النافع والتذكرة وفي الدروس والروضة بجواز أخذها
لمن كان له مال يتعيش به ، أو ضيعة يشتغلها ، إذا كان بحيث يعجز عن
استنماء الكفاية ، وإن كان بحيث يكفي رأس المال أو ثمن الضيعة لكفاية
السنة ( 7 ) .
لنا : المستفيضة من الأخبار ، كصحيحة معاوية بن وهب : عن الرجل
يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم ، وله عيال ، وهو يحترف فلا
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 45 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 279 .
( 3 ) الحدائق 12 : 165 .
( 4 ) الروضة 2 : 45 .
( 5 ) الذخيرة : 452 .
( 6 ) كما في السرائر 1 : 462 .
( 7 ) النافع : 58 ، التذكرة 1 : 231 ، الدروس 1 : 240 ، الروضة 2 : 45 .