تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ومنه يظهر : أن في المسألة قولين ، والحق هو الثاني . لا لما قيل من صدق الفقر والاحتياج عرفا مع عدم تملك ما يكفيه لسنته وعدم صدقه مع تملكه ( 1 ) ، لأني لا أفهم تفاوت الصدق عرفا بين مالك كفاية السنة وأحد عشر شهرا . ولا للمروي في المقنعة : ( تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة ) ( 2 ) ، لعدم دلالته فيه إلا بمفهوم وصف ضعيف . بل للاجماع ، حيث إن المخالف فيه شاذ جدا ، غير قادح في حكم الحدس بالاجماع . وحسنة أبي بصير : ( يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ) ، قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ ! فقال : ( زكاته صدقة على عياله ، فلا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفذها في أقل من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة ) ( 3 ) . والمروي في العلل عن المسائل : وعنده قوت يوم ، أيحل له أن يسأل ؟ وإن أعطي شيئا من قبل أن يسأل أيحل له أن يقبله ؟ قال : ( يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنة من الزكاة ، لأنها إنما هي من سنة إلى سنة ) ( 4 ) . وتدل عليه أيضا النصوص الآتية ، الدالة على جواز أخذ الزكاة لمن له ثلاثمائة درهم ، أو أربعمائة درهم ، أو مائتا درهم ، أو سبعمائة درهم ، أو
هامش
( 1 ) كما في المدارك 5 : 194 ، والذخيرة : 453 . ( 2 ) المقنعة : 248 . ( 3 ) الكافي 3 : 560 / 1 ، الوسائل 9 : 231 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 1 . ( 4 ) العلل : 371 / 1 ، الوسائل 9 : 233 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 7 .
مستند الشيعة — صفحة 260 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث