تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
دار غلة إذا كانت قاصرة عن الاستنماء بقدر الكفاية ، فإن الظاهر المتبادر من الكفاية فيها الكفاية طول السنة ، بل الظاهر أن الكفاية المطلقة تستلزم كفاية السنة ، إذ ما لا يكفيها ليس بقدر الكفاية ، لاحتياجه في بعض السنة . هذا ، مع أنها صريحة في جواز أخذ الزكاة لمن عنده نصاب ، فيبطل بها القول الأول ، فيتعين الثاني ، لانتفاء الثالث ، كما صرح به جماعة من الأصحاب ، منهم صاحب التنقيح ( 1 ) . ومن ذلك يظهر وجه لصحة الاستدلال برواية المقنعة المتقدمة ، حيث دلت على حرمة الزكاة على من عنده قوت سنة ولو كان أقل من النصاب ، فيبطل بها القول الأول ، فيتعين الثاني . دليل الأول : رواية عامية قاصرة دلالة ، واستبعاد ضعيف . وأما ما ورد في موثقة زرارة : ( لا تحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها الحول عنده أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراما ) ( 2 ) . وفي رواية العرزمي : ( إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ) ( 3 ) . فلا تنافيان ما ذكرناه ، لعدم معلومية مرجع الضمير في ( أن يأخذها ) في الأولى ، وجواز كون الفقر المدقع في الثانية عدم كفاية السنة . مع أن الأولى مخالفة للاجماع القطعي لو كانت في الزكاة ، وموافقة لبعض العامة ، أو محمولة على عدم احتياجه ، كما يفهم من حولان الحول على دراهمه . المسألة الثانية : قد عرفت أن المعتبر في الفقر هو عدم تملك قدر
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 318 ، اختاره في الرياض 1 : 278 . ( 2 ) التهذيب 4 : 61 / 131 ، الوسائل 9 : 240 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 5 . ( 3 ) الكافي 4 : 47 / 7 ، الوسائل 9 : 211 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 6 .