الخلاف ( 1 ) ، ولم أجده في باب الزكاة منه ، ونقل عنه الحلي غيره كما يأتي .
نعم ، قال فيه تجب زكاة الفطرة على من ملك نصاب الزكاة أو
قيمته ( 2 ) .
ولعله منشأ النقل ، حيث إنه لا تجب الفطرة على الفقير ، ونقل في
المبسوط هذا القول عن بعض أصحابنا ، وكذا في السرائر ( 3 ) .
الثاني : أن لا يملك ما يكون قدر كفايته لمؤنته طول سنته ، ذهب إليه
الأكثر ، كما صرح به في الروضة ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) .
الثالث : أن لا يكون قادرا على كفايته وكفاية من تلزمه كفايته على
الدوام ، اختاره في المبسوط ( 6 ) .
فإن أريد بالدوام السنة - كما في المختلف ( 7 ) - يرجع إلى القول الثاني .
وإن أريد به ما تحصل به الكفاية عادة - من فائدة صنعة ، أو غلة
ضيعة ، أو ربح مال تجارة كما قيل - يرجع أيضا إليه على بعض وجوهه
الآتية ، حيث إن من ملك ما تكفي غلته وربحه مؤنة سنته يصدق عليه أنه
يملك ما يحصل به الكفاية عادة .
وإن جعل الدوام قيدا لقوله : تلزمه ، كما احتمل ، تكون مدة الكفاية
مجملة ، ويكون موافقا لقول من اعتبر عدم الكفاية بالاطلاق ، والظاهر أنه
أيضا يرجع إلى الثاني بأحد وجوهه .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 517 ، والمهذب البارع 1 : 529 .
( 2 ) الخلاف 2 : 146 .
( 3 ) المبسوط 1 : 257 ، السرائر 1 : 462 .
( 4 ) الروضة 2 : 42 .
( 5 ) كمجمع الفائدة 4 : 151 ، والرياض 1 : 278 .
( 6 ) المبسوط 1 : 256 .
( 7 ) المختلف : 183 .