الفاضل في رسالته .
وقيل : على كون الثمن عروضا يقوم بالنقد الغالب - إن كان - ويعتبر
البلوغ به وإن تساويا فبأيهما شاء أو بأقلهما ( 1 ) ، لصدق البلوغ .
وفي كلام بعضهم هنا اضطراب ، ولا دليل تاما على شئ منها .
وحيث كان الدليل على اعتبار النصاب : الاجماع والأصل كما مر ،
فلازمه جعله أعلى الأمور ، حيث إنه لا دليل على وجوب الزكاة في الأقل .
ويستفاد من كلام بعضهم اعتبار الأقل ( 2 ) .
وهو حسن إن ثبت المراد من الزكاة وأنها إخراج جزء من المال
مطلقا . وفيه تأمل ، لاحتمال كونها إخراج جزء من المال البالغ حدا معينا ،
فتأمل .
ج : كما أنه يشترط بقاء النصاب ورأس المال طول الحول ، كذلك
يشترط بقاء سائر القيود المتقدمة ، الموجبة لصدق مال التجارة أيضا طول
الحول ، بالاجماع ، فلو نوى القنية في أثناء الحول سقط الاستحباب .
د : لو كان بيده نصاب واشترى به في أثناء الحول متاعا للتجارة سقط
حول الأول ، واستأنف حول التجارة من حين الشراء ، وفاقا للفاضلين ( 3 ) ،
وجمع آخر ( 4 ) ، لانقطاع حول الأول بتبدل المحل ، واشتراط حول التجارة
بكونه بعد عقد المعاوضة .
ولا فرق في ذلك بين كون المال الأول النقدين أو مال التجارة ، بناء
على ما عرفت من اعتبار بقاء السلعة طول الحول في مال التجارة .
هامش
( 1 ) انظر : البيان : 306 .
( 2 ) كما في مجمع الفائدة 4 : 136 .
( 3 ) المحقق في الشرائع 1 : 157 ، والمعتبر 2 : 545 ، العلامة في القواعد 1 : 56 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في الذخيرة : 449 .