ونسبه في الوافي إلى الكافي ( 1 ) . وفيه نظر .
للمستفيضة المتقدمة في إثبات الرجحان ، وقوله عليه السلام في روايات
كثيرة : ( في ما سقت السماء العشر ) ( 2 ) .
وبعض الآيات ، نحو قوله تعالى : ( والنخل والزرع مختلفا أكله )
إلى قول وأتوا حقه يوم حصاده ) ( 3 ) .
وقوله سبحانه : ( وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم
من الأرض ) ( 4 ) ، فإن الأمر للوجوب ولا وجوب في غير الزكاة .
وقوله سبحانه : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 5 ) .
وقوله سبحانه : ( وفي أموالهم حق معلوم ) ( 6 ) .
والجواب عن الأخبار .
أولا : بعدم دلالة شئ منها على الوجوب أصلا ، أما ما لا يتضمن لفظة
( على ) فظاهر ، وأما ما تضمنها فلأن المسلم دلالة ما يتضمنها على الوجوب إذا
دخلت على الأشخاص المكلفين نحو على فلان كذا ، لا ما دخلت على الأعيان .
ولا يتوهم تعين رجوع الضمير في الأخيرة إلى مكلف ، لاحتمال
رجوعه إلى ما كيل ، يعني : على ما كيل في ما بلغ الأوساق الزكاة ، ويؤكده
عدم ذكر شخص في الكلام .
وثانيا : بأنه لو كانت ظاهرة في الوجوب يتعين حملها على
الاستحباب بقرينة الأخبار النافية .
هامش
( 1 ) الوافي 10 : 59 .
( 2 ) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلات ب 4 ح 1 .
( 3 ) الأنعام : 141 .
( 4 ) البقرة : 267 .
( 5 ) التوبة : 103 .
( 6 ) المعارج : 24 .