تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ونسبه في الوافي إلى الكافي ( 1 ) . وفيه نظر . للمستفيضة المتقدمة في إثبات الرجحان ، وقوله عليه السلام في روايات كثيرة : ( في ما سقت السماء العشر ) ( 2 ) . وبعض الآيات ، نحو قوله تعالى : ( والنخل والزرع مختلفا أكله ) إلى قول وأتوا حقه يوم حصاده ) ( 3 ) . وقوله سبحانه : ( وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) ( 4 ) ، فإن الأمر للوجوب ولا وجوب في غير الزكاة . وقوله سبحانه : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 5 ) . وقوله سبحانه : ( وفي أموالهم حق معلوم ) ( 6 ) . والجواب عن الأخبار . أولا : بعدم دلالة شئ منها على الوجوب أصلا ، أما ما لا يتضمن لفظة ( على ) فظاهر ، وأما ما تضمنها فلأن المسلم دلالة ما يتضمنها على الوجوب إذا دخلت على الأشخاص المكلفين نحو على فلان كذا ، لا ما دخلت على الأعيان . ولا يتوهم تعين رجوع الضمير في الأخيرة إلى مكلف ، لاحتمال رجوعه إلى ما كيل ، يعني : على ما كيل في ما بلغ الأوساق الزكاة ، ويؤكده عدم ذكر شخص في الكلام . وثانيا : بأنه لو كانت ظاهرة في الوجوب يتعين حملها على الاستحباب بقرينة الأخبار النافية .
هامش
( 1 ) الوافي 10 : 59 . ( 2 ) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلات ب 4 ح 1 . ( 3 ) الأنعام : 141 . ( 4 ) البقرة : 267 . ( 5 ) التوبة : 103 . ( 6 ) المعارج : 24 .