يضمن إلا بتعد أو تفريط .
وعلى الثاني : يضمن بالاجماع ، له ، ولاطلاق مفهوم صحيحة أبي بصير
وحسنة عبيد الآتيتين ، بل فحوى ما يأتي مما يدل على الضمان مع التمكن
من الأداء بعد الاخراج .
وكذا على الثالث والرابع ، لاطلاق المفهومين ، الشامل لصورة عدم
التمكن والتفريط أيضا ، خرجت منه هذه بالاجماع ، فيبقى الباقي .
وإن تلف بعض المال ، فإما يكون بعد إفراز الزكاة وإخراجها منه قبل
تسليمها إلى الفقير ، أو قبله .
فعلى الأول : فإما يكون التالف هو البعض الذي أفرزه لنفسه ، فلا
ينقص من الزكاة شئ ، لأنه كان مختارا في التقسيم وقسم وتلفت قسمة
نفسه .
أو يكون هو البعض الذي أفرزه للزكاة ، وفيه الأقسام الأربعة
المتقدمة .
فعلى أولها : لا يضمن إجماعا وبرئت ذمته ، له ، وللأصل ، ولصحيحة
محمد : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها
حتى تقسم ؟ قال : ( إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى
يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ،
لأنها قد خرجت من يده ) ( 1 ) .
وصحيحة زرارة : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت ،
فقال : ( ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ) ، قلت : فإن لم يجد
أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ قال : ( لا ، ولكن إن عرف لها أهلا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 / 46 ، التهذيب 4 : 47 / 125 ، الوسائل 9 :
285 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1 .