تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يضمن إلا بتعد أو تفريط . وعلى الثاني : يضمن بالاجماع ، له ، ولاطلاق مفهوم صحيحة أبي بصير وحسنة عبيد الآتيتين ، بل فحوى ما يأتي مما يدل على الضمان مع التمكن من الأداء بعد الاخراج . وكذا على الثالث والرابع ، لاطلاق المفهومين ، الشامل لصورة عدم التمكن والتفريط أيضا ، خرجت منه هذه بالاجماع ، فيبقى الباقي . وإن تلف بعض المال ، فإما يكون بعد إفراز الزكاة وإخراجها منه قبل تسليمها إلى الفقير ، أو قبله . فعلى الأول : فإما يكون التالف هو البعض الذي أفرزه لنفسه ، فلا ينقص من الزكاة شئ ، لأنه كان مختارا في التقسيم وقسم وتلفت قسمة نفسه . أو يكون هو البعض الذي أفرزه للزكاة ، وفيه الأقسام الأربعة المتقدمة . فعلى أولها : لا يضمن إجماعا وبرئت ذمته ، له ، وللأصل ، ولصحيحة محمد : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ قال : ( إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده ) ( 1 ) . وصحيحة زرارة : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت ، فقال : ( ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ) ، قلت : فإن لم يجد أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ قال : ( لا ، ولكن إن عرف لها أهلا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 / 46 ، التهذيب 4 : 47 / 125 ، الوسائل 9 : 285 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 228 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث