تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لمنع دلالته عليه بوجه ، أما أولا : فلأن الاستقالة من الساعي غير التبديل بنفسه ، فإن الساعي بمنزلة الفقير ، والاستقالة طلب منه . وأما ثانيا : فلأنه ليس صريحا في أن الاستقالة بعد القبض ، بل هي بعد الصدع ، فلعل المراد : استقالة كيفية التقسيم . بل لاطلاق بعض أخبار جواز دفع القيمة المذكورة في مسألة جواز دفعها . ولاستصحاب جواز دفع القيمة ، ولا يتصور بغير الموضوع ، حيث إنه ابتدأ كان دفع قيمة جزء مشاع ، وحينئذ يكون دفع قيمة جزء معين ، فإن المستصحب جواز دفع قيمة ما يجب إعطاؤه ، ولا نسلم تعيين وجوب دفع المعين وإن أخرجه ، إلا مع ثبوت عدم جواز دفع القيمة . ج : إذا تحقق العزل يكون النماء المتصل تابعا للمعزول ، فيكون للفقراء ، لتبعيته للأصل ، وكذا المنفصل على الأظهر ، وفاقا لجماعة من متأخري المتأخرين ( 1 ) ، للرواية الأخيرة . وخلافا للمحكي عن الدروس ، فجعله للمالك ( 2 ) . ولم أعرف له مستندا . المسألة الرابعة : لو تلف المال الذي فيه الزكاة ، فلا يخلو إما يتلف جميع المال أو بعضه ، فإن تلف الجميع فإما يكون مع عدم التمكن من أداء الزكاة ومن غير تفريط ، أو مع التمكن والتفريط ، أو مع التمكن بدون التفريط ، أو بالعكس . فعلى الأول : لا ضمان عليه ولا زكاة بالاجماع ، له ، وللأصل ، ولما عرفت من تعلق الزكاة بالعين ، فيكون المال في يده بمنزلة [ الأمانة ] ( 3 ) ، فلا
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 5 : 275 ، وصاحب الحدائق 12 : 242 . ( 2 ) الدروس 1 : 247 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين أضفناه لاستقامة العبارة .
مستند الشيعة — صفحة 227 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث