وفيها : ( قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في
أموالكم ، فهل لله في أموالكم محق فتؤدوه إلى وليه ، فإن قال لك قائل :
لا ، فلا تراجعه ) ( 1 ) .
ورواية غياث بن إبراهيم : ( كان علي عليه السلام لا إذا بعث مصدقه قال : إذا
أتيت على رب المال فقل له : تصدق - رحمك الله - مما أعطاك الله ، فإن
ولى عنك فلا تراجعه ) ( 2 ) .
وإطلاق الروايتين - سيما الأخيرة - يشمل ما إذا ادعى رب المال عدم
تحقق الشرائط ، من النصاب أو الحول أو السوم في صورة عدم العلم
بتحققها ، أو ادعى الأداء وبراءة الذمة في صورة العلم به أو اعترافه . . به ولا
يكلف حينئذ بينة ولا يمينا ، أو ادعى أنه لا زكاة عندي ، مع عدم العلم
بوجوبها عليه أولا أو العلم .
مضافا - في صورة ادعاء عدم تحقق الشرائط ، أو عدم العلم
بالوجوب - إلى الأصل ، وفي الجميع إلى أن الزكاة ليست حقا لشخص
معين أو أشخاص معينين حتى يجوز له المزاحمة والدعوى . . فالمزاحمة لو
جازت لكانت من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وشرطهما :
العلم بكونه معروفا أو منكرا ، وفي صورة ادعاء البراءة أنها لا تعلم غالبا إلا
من قبله ، وجاز احتسابه من دين وغيره مما يتعذر الاشهاد عليه ، بل لا
يزاحم مع الظن بعدم الأداء .
نعم ، لو علم تعلق الزكاة على ماله وعدم إخراجه إياه ، كان لمن من
شأنه ذلك أن يكلفه الأداء أو يأخذ منه .
وهل تقوم شهادة الشاهدين على تحقق الشرائط أو عدم الأداء ، على
هامش
( 1 ) تقدمت في ص : 217 .
( 2 ) الكافي 3 : 538 / 4 ، الوسائل 9 : 132 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 5 .