تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفيها : ( قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم محق فتؤدوه إلى وليه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ) ( 1 ) . ورواية غياث بن إبراهيم : ( كان علي عليه السلام لا إذا بعث مصدقه قال : إذا أتيت على رب المال فقل له : تصدق - رحمك الله - مما أعطاك الله ، فإن ولى عنك فلا تراجعه ) ( 2 ) . وإطلاق الروايتين - سيما الأخيرة - يشمل ما إذا ادعى رب المال عدم تحقق الشرائط ، من النصاب أو الحول أو السوم في صورة عدم العلم بتحققها ، أو ادعى الأداء وبراءة الذمة في صورة العلم به أو اعترافه . . به ولا يكلف حينئذ بينة ولا يمينا ، أو ادعى أنه لا زكاة عندي ، مع عدم العلم بوجوبها عليه أولا أو العلم . مضافا - في صورة ادعاء عدم تحقق الشرائط ، أو عدم العلم بالوجوب - إلى الأصل ، وفي الجميع إلى أن الزكاة ليست حقا لشخص معين أو أشخاص معينين حتى يجوز له المزاحمة والدعوى . . فالمزاحمة لو جازت لكانت من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وشرطهما : العلم بكونه معروفا أو منكرا ، وفي صورة ادعاء البراءة أنها لا تعلم غالبا إلا من قبله ، وجاز احتسابه من دين وغيره مما يتعذر الاشهاد عليه ، بل لا يزاحم مع الظن بعدم الأداء . نعم ، لو علم تعلق الزكاة على ماله وعدم إخراجه إياه ، كان لمن من شأنه ذلك أن يكلفه الأداء أو يأخذ منه . وهل تقوم شهادة الشاهدين على تحقق الشرائط أو عدم الأداء ، على
هامش
( 1 ) تقدمت في ص : 217 . ( 2 ) الكافي 3 : 538 / 4 ، الوسائل 9 : 132 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 5 .