تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وعلى الرابع : لا يضمن ، لاطلاق جميع تلك الروايات . والمراد بالتفريط - الذي لا يضمن معه إذا لم يتمكن من الأداء - : أيقصر في حفظها من غير أن يكون سببا لتلفها ، وأما لو أتلفها بنفسه بالمباشرة أو التسبيب فيضمنها إجماعا . وإن كان تلف بعض المال قبل إفراز الزكاة ، فالحق - وفاقا للمحكي عن الشهيد الثاني - الضمان مطلقا ، بمعنى : وجو ب إخراجه الزكاة عن الباقي ، للاستصحاب ، ولمفهوم الصحيحة والحسنة ( 1 ) . ولا ينافيه تعلق الزكاة بالعين ، إذ قد عرفت أن تعلقها بها ليس على سبيل الإشاعة ، بل تعلق بالواحد لا بعينه ، فتجب الزكاة ما دام قدر الفريضة باقيا . نعم ، لو نقص عن قدر الفريضة أيضا فحكم ما نقص منها حكم ما تلف ( 2 ) في ضمن جميع المال كما سبق ، والله العالم . فرع : إنما يتحقق تلف الزكاة في صورة تلف البعض بإفراز الزكاة بالنية ، وهو متفرع على جواز ذلك الافراز مطلقا أو في الجملة ، وسيأتي بيانه في أواخر الكتاب . المسألة الخامسة : لو قال رب المال : لا زكاة في مالي ، يجب القبول ، ولا يجوز مزاحمته للحاكم ولا للمصدق ولا للفقير ، بلا خلاف أعرفه ، كما صرح به غير واحد أيضا ( 3 ) لحسنة العجلي ، المتضمنة لما أمره أمير المؤمنين عليه السلام لمصدقه ،
هامش
( 1 ) انظر : الروضة 2 : 40 ، والمقصود بالصحيحة صحيحة أبي بصير ، والحسنة حسنة عبيد . ( 2 ) في جميع النسخ : تلف ما . ( 3 ) انظر : الرياض 1 : 286 .