المحقق ( 1 ) ، لأن الفريضة حينئذ ملك مستأنف .
وعن الشيخ قول بصحة البيع في الجميع حينئذ ( 2 ) ، ولا وجه له .
وللفاضل في التذكرة قول بصحة البيع مطلقا ولو لم يخرج بعده
أيضا ( 3 ) ، وقول آخر في موضع آخر منه بالصحة عند الضمان أو الشرط
على المشتري ، واحتمل الصحة والبطلان عند عدمهما . والأصح ما ذكرناه .
ز : وإذ عرفت أن شركة الفقراء ليست على وجه الإشاعة حتى
يشتركوا في كل جزء ، وأن لهم قدر الفريضة من النصاب لا على التعيين ،
فيجوز للمالك التصرف في القدر الزائد على الفريضة كيف شاء ، ويجوز
القبول منه والأكل من ماله وإن علم أنه لا يزكي ، ما لم يزد ذلك ك على جميع
النصاب .
وكذا لا يسقط عن الفريضة شئ بتلف بعض النصاب ما دام قدر
الفريضة باقيا ، كما يأتي بيانه في مسألة على حدة ، والله العالم .
المسألة الثالثة : إذا اجتمعت شرائط وجوب الزكاة ، فإن لم يوجد
المستحق يجوز للمالك عزلها وإفرازها من ماله وتعيينها في مال خاص
ويصح عزله ، بلا خلاف يعلم ، كما في الذخيرة ( 4 ) ، ونسبه في الحدائق إلى
الأصحاب ( 5 ) ، ونفى عنه الريب في المدارك ( 6 ) ، بل فيه وفي غيره من كتب
الأصحاب : أفضليته ( 7 ) .
مستند الشيعة — صفحة 224
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٢٤