فروع :
أ : ظاهر هذه الأدلة أن تعلقها بالعين إنما هو على سبيل الاستحقاق
وليس مجرد الاستيثاق ( 1 ) ، وهو ظاهر .
ب : هل يكون استحقاق الفقير وشركته على سبيل الإشاعة حتى
يشترك في كل شاة مثلا بقدر الحصة ، أو يملك الفقراء واحدا منها لا على
التعيين ؟
لا دليل على الأول ، وظاهر جميع الأخبار : الثاني ، بمعنى : أن واحدا
غير معين من الأربعين مثلا يصير ملكا للفقير ، فتحصل البراءة بإعطاء أي
واحد منها .
وتوهم أن الملك لا يخلو عن التعيين أو الإشاعة باطل ، إذ لا أرى
فسادا في أن يقول الشارع : واحد غير معين من هذه العشرة ملك لزيد ، كما
إذا قال : يجب عليك إعطاء شاة من هذه الأربعين أو نذر شاة من هذه الشياه
المعينة ، فكما يتعلق الوجوب والنذر بواحد لا على التعيين فكذلك
الملكية ، بل مرجع الملكية هنا أيضا على وجوب الاخراج .
ج : يجوز للمالك إخراج ما شاء من النصاب بعدما كان جامعا
لوصف الفريضة من غير حاجة إلى حضور المصدق ولا الفقير ، ومن غير
احتياج إلى قرعة ، وليس للمصدق ولا الفقير مزاحمته ومشاحته .
أما جواز إخراجه بنفسه مستقلا ، فبالأخبار الغير العديدة الواردة في
جواز إعطاء الزكاة إلى الفقير من غير إظهار أنه زكاته ، وفي إخراج الزكاة .
هامش
( 1 ) قال في البيان : 303 : في كيفية تعلقها بالعين وجهان ، أحدهما ، أنه على طريق الاستحقاق فالفقير شريك ، وثانيهما : أنه استيثاق ، فيحمل أنه كالرهن ، ويحتمل
أنه كتعلق أرش الجناية بالعبد .