منها صحيحة أبي بصير : ( إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها
لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شئ عليه ) ( 1 ) .
وصحيحة زرارة : ( إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد
برئ منها ) ( 2 ) ، إلى غير ذلك ( 3 ) .
وأما عدم الاحتياج إلى قرعة أو تسوية ، فللأصل ، وصدق إخراج
الشاة مثلا .
وأما عدم جواز مزاحمة الفقير والمصدق فلذلك أيضا .
وأما ما في حسنة العجلي - المتضمنة لما علمه أمير المؤمنين عليه السلام
لمصدقه وأمره بصدع المال صدعين إلى أن ينتهي إلى قدر الفريضة ( 4 ) - فهو
ليس بواجب إجماعا .
وذهب جماعة - منهم الشيخ - إلى استعمال القرعة عند التشاح ( 5 ) ، بل
قد ينقل قول بها من غير تقييد بالتشاح أيضا ( 6 ) . ولا دليل لهما .
د : قالوا : الفريضة وإن تعلقت بالعين ، إلا أنه يجوز إخراجها من غير
عين النصاب وإن اشتمل عليها ( 7 ) ، بالاجماع على ما نقله جماعة ( 8 ) ، وتدل
عليه صحيحة البصري المتقدمة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص : 219 .
( 2 ) الكافي 3 : 553 / 3 ، الوسائل 9 : 286 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 9 ، 285 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 .
( 4 ) راجع ص : 217 .
( 5 ) المبسوط 1 : 215 .
( 6 ) انظر التذكرة 1 : 215 .
( 7 ) انظر : المعتبر 2 : 522 ، التذكرة 1 : 224 ، المسالك 1 : 54 .
( 8 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 516 ، العلامة في التذكرة 1 : 224 ، الكاشاني في
المفاتيح 1 : 202 .
( 9 ) في ص : 217 .