واستوجه في الذخيرة الاقتصار على الدراهم والدنانير ( 1 ) ، وهو ظاهر
صاحبي الوافي والحدائق ( 2 ) .
واستشكل في المدارك أيضا ( 3 ) ، اقتصارا على مورد الصحيحين .
ودفعه يظهر مما مر .
ب : هل المعتبر من القيمة قيمة وقت الاخراج مطلقا ، كما اختاره في
المدارك والذخيرة ( 4 ) ؟
أو يقيد ذلك بما إذا لم يقوم الزكاة على نفسه ولو قومها على نفسه
وضمن القيمة فالواجب هو ما ضمنه ، زاد السوق قبل الاخراج أو انخفض ،
كما ذهب إليه في التذكرة ( 5 ) ؟
دليل الأول : أن وقت الاخراج هو وقت الانتقال إلى القيمة .
ودليل الثاني : أنه متى كان التقويم جائزا والضمان صحيحا فإن
المستقر في ذمته هو القيمة .
أقول : التحقيق : أن الانتقال إلى القيمة خلاف الأصل ، فيجب
الاقتصار فيه على القدر الثابت ، ولم يثبت من النصوص المتقدمة إلا جوازه
حين الاخراج ، وأما جواز الانتقال ولو بالذمة مطلقا فلم يثبت ، فإذن الأظهر
الأول .
ولكن الاخراج أعم من أن يسلمه إلى الفقير أو يفرزه عن ماله حتى
يعطيه بعد ذلك ، فلا يضر تفاوت القيمة إن أخرجه وإن كان مودعا عنده .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 447 .
( 2 ) الوافي 10 : 152 ، الحدائق 12 : 139 .
( 3 ) المدارك 5 : 92 .
( 4 ) المدارك 5 : 92 ، الذخيرة : 447 .
( 5 ) التذكرة 1 : 225 .