تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بل بمعنى التعلق ببعض آحاد خصوص النصاب . وحكي عن شاذ من أصحابنا تعلقها بالذمة ، واحتمل في البيان تعلق ما في النصب الخمسة للإبل بالذمة ( 1 ) . والأظهر أنها تتعلق بالذمة فيما ليست الفريضة جزء من النصاب ، كالشاة من الإبل ، وبنت المخاض من بنات اللبون ، والتبيع من المسنات ، ونحو ذلك ، وبالعين فيما كانت الفريضة جزء من النصاب . أما الأول ، فلوجوب أدت ء الفريضة على المالك ، وليست في النصاب حتى تتعلق به ، ولا يتعلق بغيره من أمواله ، كما إذا كانت لصاحب الإبل شاة أيضا أو لصاحب بنات اللبون بنت مخاض معلوفة ، إجماعا ، فبقي تعلقها بالذمة . وأما الثاني ، فلحسنة العجلي ، وفيها فيما قال أمير المؤمنين عليه السلام لمصدقه : ( فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه ، فإن أكثره له ) إلى أن قال : ( فاصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء ، أيهما أختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ) إلى أن قال : ( فلا تزال كذلك حتى ما يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ) الحديث ( 2 ) . ولولا تعلقها بالعين واشتراك الفقراء فيها لما ساغ ذلك ، بل في قوله أولا : ( فإن أكثره له ) دلالة واضحة على أن تمامه ليس له بل له شريك آخر . وصحيحة البصري : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال : ( نعم ، تؤخذ زكاتها ويتبع بها البائع ، أو يؤدي زكاتها البائع ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 303 . ( 2 ) الكافي 3 : 536 / 1 ، التهذيب 4 : 96 / 274 ، الوسائل 9 : 130 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 531 / 5 ، الوسائل 9 : 127 أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 217 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث