ج : قال في البيان : لو أخرج في الزكاة منفعة من العين - كسكنى
الدار - فالأقرب الصحة ، وتسليمها بتسليم العين . ويحتمل المنع ، لأنها
تحصل تدريجا ( 1 ) .
قال في الذخيرة - بعد نقل ذلك - : ولا يبعد ترجيح هذا القول ، لفقد
الدليل الصالح للدلالة على الصحة ( 2 ) . انتهى .
وما ذكره جيد . والأولى إذا أراد ذلك أن يؤجر العين ويحتسب مال
الإجارة من الزكاة ، والله العالم .
د : لا ريب أن إخراج الجنس مطلقا أفضل ، كما صرح به الحلي
والمحقق ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، لفتواهم .
وقد يستدل أيضا برواية سعيد المتقدمة ( 5 ) ، بحمل الزكاة المسؤول
عنها على زكاة الدراهم ، وحمل الأمر على الاستحباب . ولا بأس به .
ويتأكد الاخراج من الجنس في النعم خروجا عن شبهة الخلاف فيها ،
بل هو فيها الأحوط .
المسألة الثانية : المشهور تعلق الزكاة بالعين مطلقا ( 6 ) ، وصريح
المنتهى وظاهر التذكرة الاجماع عليه ( 7 ) .
لا بمعنى تعلقها بمثل جنس النصاب ولو من غير النصاب كما توهم ،
لأنه راجع إلى التعلق بالذمة .
هامش
( 1 ) البيان : 303 .
( 2 ) الذخيرة : 447 .
( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 451 ، المحقق في المختصر النافع : 56 .
( 4 ) كالعلامة في القواعد 1 : 54 .
( 5 ) في ص 213 .
( 6 ) كما في الحدائق 12 : 141 .
( 7 ) المنتهى 1 : 505 ، التذكرة 1 : 224 .