الفصل الرابع
فيما يتعلق بذلك المقام من الأحكام
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا خلاف يعرف في الاجتزاء بالقيمة في الزكاة في
النقدين أو الغلات ، بل عليه الاجماع في المعتبر والتذكرة ( 1 ) ، للصحيحين :
أحدهما لعلي : عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن
الدنانير دراهم ، قال : ( لا بأس ) ( 2 ) .
والآخر للبرقي : يجوز - جعلت فداك - أن يخرج ما يجب في الحرث
عن الحنطة والشعير دراهم بقيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل
شئ ما فيه ؟ فأجابه عليه السلام : ( أيما تيسر يخرج ) ( 3 ) .
ولا يضر تعليق الحكم على ما تيسر ، إذ لو تيسر كل منهما يصدق
على كل منهما أنه تيسر ، فيدخل في عموم الخبر .
والمروي في قرب الإسناد : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة ،
وأشتري لهم منها ثيابا وطعاما ، وأرى أن ذلك خير لهم ، فقال : ( لا
بأس ) ( 4 ) .
وليس المراد أن الزكاة تعطي أولا فتؤخذ منهم ويشترى منها الثياب
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 516 ، التذكرة 1 : 225 .
( 2 ) الكافي 3 : 559 / 2 ، الفقيه 2 : 16 / 51 ، التهذيب 4 : 95 / 272 ، الوسائل 9 :
167 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 14 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 559 / 1 ، الفقيه 2 : 16 / 52 ، التهذيب 4 : 95 / 271 ، الوسائل 9 :
167 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 14 ح 1 .
( 4 ) قرب الإسناد : 49 / 159 ، الوسائل 9 : 168 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 14
ح 4 .