والطعام ، إذ ذلك لا يحتاج إلى السؤال ، بل يلغو قوله : وأرى أن ذلك خير
لهم ، وضعفه منجبر بالعمل .
وتدل عليه أيضا روايات جواز احتساب الدين من الزكاة ، كصحيحة
البجلي : عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم ولا يقدرون على
قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من
الزكاة ؟ قال ( نعم ) ( 1 ) .
وموثقة سماعة : عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن
يعطيه من الزكاة ، إلى أن قال : ( فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من
الزكاة أو يحتسب بها ) ( 2 ) .
ولا تنافيها رواية سعيد : يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق
والدقيق والبطيخ فيقسمه ، قال : ( لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله
تعالى ) ( 3 ) . .
لعدم دلالتها على الوجوب ، والتشبيه يمكن أن يكون لتعيين القدر ،
أي يستحب أن يعطى من الدراهم بقدر أمر الله ، مع أن إعطاء الدراهم من
مطلق الزكاة غير واجب ضرورة ، بل ولا مستحب ، بل لا يجب من زكاة
الدراهم أيضا إجماعا .
والحق : الاجتراء بها في الأنعام أيضا ، وفاقا للشيخ وابن زهرة
والسيد والحلي والفاضلين والشهيدين ( 4 ) ، بل الأكثر كما صرح به
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الوسائل 9 : 295 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 558 / 2 ، الوسائل 9 : 296 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 559 / 3 ، الوسائل 9 : 168 أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 3 .
( 4 ) الشيخ في الخلاف 2 : 50 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ،
السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 75 ، الحلي في
السرائر 1 : 451 ، المحقق في الشرائع 1 : 147 ، والمختصر النافع : 65 ، العلامة
في التذكرة 1 : 225 ، والتحرير 1 : 64 ، والمختلف ، 186 ، الشهيد في اللمعة
( الروضة 2 ) : 28 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 28 .