تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولا فرق في ذلك بين ما إذا ضاقت التركة عن الدين أو لا ، إلا إذا ضاقت ولم يكن متعلق الزكاة موجودا في التركة ، بل أتلفها الزارع في حياته وصارت في ذمته ، وجب التحاص بين أرباب الزكاة والديان ، لصيرورتها في الذمة ، فتجري مجرى غيرها من الديون . . فعلى القول بالإشاعة في كل جزء يتعلق عشر ما أتلفه بالذمة . وعلى القول بعشر جميع المال لا على التعيين كما اخترناه ، لا يتعلق بالذمة ، إلا إذا أتلف الجميع أو بقي أقل من العشر ، وإلا فيكون متعلق الزكاة موجودا . ولو مات الزارع المديون قبل زمان تعلق الوجوب ، فإما يكون الدين مستوعبا ، أم لا . فعلى الأول : فإن قلنا بعدم انتقال التركة إلى الوارث - كما هو الوجه في المسألة - قالوا : لا تجب فيه زكاة ، لا على الميت ، لعدم وجوب عليه ، بل ولا ملكية له ، ولا على الوراث ، لانتفاء الملكية ، إلا إذا أدى الوارث الدين من غير التركة وانتقلت التركة إليه قبل زمان تعلق الوجوب ، فتجب الزكاة عليه . وللبحث فيما قالوه مجال واسع ، إذ لا يلزم من عدم وجوب الزكاة على الميت بخصوصه ولا على الوارث انتفاؤها ، كما إذا كان لأحد زرع وكان الزارع غائبا لا يتمكن من التصرف فيه حين تعلق الوجوب ، فإنه لا يجب عليه ولكن يتعلق حق الفقراء بالمال . والتحقيق : أن بعض الأخبار المثبتة للعشر ونصف العشر مطلق ، مثبت للعشر للفقراء في المال ، ومثبت لوجوب إخراج العشر ، ولا يلزم من عدم وجوبه على شخص معين عدم وجوبه أصلا ، بل يكون حين عدم