تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وبين غير دالة على الخرص في الزكاة ، بل في الأراضي الخراجية في حصة النبي والإمام ، وبين غير صريحة في جواز الاكتفاء في إخراج الفريضة بالقدر الذي عليه الخرص . وبالجملة : لا دليل على ذلك أصلا ، والاجماع غير ثابت ، مع أن أكثر فروع الخرص إنما تترتب على المشهور من تعلق الوجوب حين بدو الصلاح . وأما على ما اخترناه - من تعلقه حين صدق التمر والزبيب والحنطة والشعير - فلا تترتب أكثر الفروع ، وحيث إن جواز أصله غير ثابت - سيما في الزروع - فلا فائدة في التعرض لذكر فروعه . المسألة الثانية عشرة : لا خفاء في وجوب الزكاة في حصة المالك في المزارعة والمساقاة ، للعمومات والاطلاقات ، وخصوص حسنة محمد وأبي بصير وصحيحتي البزنطي ، المتقدمة في مسألة استثناء الخراج والمقاسمة ( 1 ) . والمشهور : وجوب الزكاة في حصة العامل أيضا ( 2 ) ، للعمومات المذكورة . ونقل عن ابن زهرة : نفي الزكاة عن العامل في المزارعة والمساقاة ( 3 ) ، لأن الحصة التي أخذها كالأجرة من عمله . واستدل له أيضا بمرسلة ابن بكير : في زكاة الأرض ( إذا قبلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام بالنصف أو الثلث أو الربع ، زكاتها عليه ، وليس على المتقبل زكاة ، إلا أن يشترط صاحب الأرض أن الزكاة على المتقبل ) ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع ص : 188 . 198 . ( 2 ) كما في المختلف : 179 ، والبيان : 294 ، ومجمع الفائدة 4 : 121 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 602 . ( 4 ) التهذيب 4 : 38 / 97 ، الإستبصار 2 : 26 / 74 ، الوسائل 9 : 189 أبواب زكاة الغلات ب 7 ح 4 .