تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المسألة الثامنة : يجزئ الرطب والعنب عن مثله في إخراج الفريضة لو قلنا بوجوب الزكاة فيهما ، لاطلاقات العشر ونصف العشر ، فإن المراد منها عما فيه الزكاة ونصف عشره ، ولأنه الثابت من أدلة ثبوت الزكاة فيهما لو تمت . ولا يجزي الرطب والعنب عن التمر والزبيب لو قلنا باختصاص الزكاة بالأخيرين ولو كانا بقدر الفرض إذا جفا ، لعدم كونه عشر ما فيه الزكاة أو نصف عشره ، وللتعلق بالعين . نعم ، يجوز إخراجهما بالقيمة السوقية . وأما لو قلنا بتعلق الزكاة بالأولين أيضا فيجوز إخراجهما عن زكاة الآخرين إذا كانا بحيث لو جفا لكانا بقدر الفريضة ، ولكن بشرط أن يكون المخرج بعض ما تعلق به الزكاة على هذا المزكي أيضا . وأما لو أخرج العنب أو الرطب الذي اشتراه عن التمر أو الزبيب الذي تجب زكاته فلا يجوز إلا بالقيمة . وكذا لا يجزئ غير الزكوي من الأجناس الأربعة - كالحنطة التي اشتراها ، أو حنطة السنة السابقة التي زكاها - عما تعلقت به الزكاة إلا بالقيمة أو لأجل المثلية بقصد التبادل . ولا يجزئ المعيب عن الصحيح بلا خلاف ظاهر ، ولا الردي عن الجيد ، لقوله سبحانه : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 1 ) . بضميمة موثقة أبي بصير : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمر بالنخل أن يزكى يجي قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدونه من زكاتهم تمرة يقال لها : الجعرور والمعافارة ، قليلة اللحاء عظيمة النواة ، وكان بعضهم
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .
مستند الشيعة — صفحة 205 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث