سلمنا وجود البذر ، ولكن نمنع عدم تكرر الزكاة في الغلات مطلقا ،
وإنما هو في غير ، وأما فيه فهو عين النزاع .
ثم إذا عرفت أن الحق عدم وضع المؤن مطلقا ، فلا فائدة في التعرض
لذكر بعض ما يتفرع على وضعها ، من بيان المؤن ، واعتبار النصاب قبله أو
بعده ، ونحو ذلك .
المسألة السابعة : حكم النخيل والزروع في البلاد المتباعدة حكمها
في البلد الواحد ، فتضم الثمار المتباعدة في البلاد بعضها إلى بعض وإن
تفاوتت في الادراك ، من غير خلاف يعرف ، بل عن التذكرة إجماع
المسلمين عليه ( 1 ) ، وتدل عليه إطلاقات الأدلة وعمومها .
وعلى هذا ، فإذا بلغ بعضه الحد الذي يتعلق به الوجوب ، فإن كان
نصابا أخذت منه الزكاة ، ثم تؤخذ من الباقي قل أو كثر بعد أن يتعلق به
الوجوب .
وإن كان الذي أدرك أولا أقل من النصاب يتربص به حتى يدرك
الآخر ويتعلق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب الأول ، ثم يؤخذ من الباقي
كائنا ما كان .
وكذا يضم الطلع الثاني إلى الأول فيما يطلع مرتين في السنة ، على
الأظهر الأشهر بين الأصحاب ( 2 ) ، لأنهما ثمرة سنة واحدة فيتناوله عموم
الأدلة .
وعن المبسوط : عدم الضم ، احتجاجا بأنه في حكم ثمرة السنتين ( 3 ) .
وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 221 .
( 2 ) كما في المدارك 5 : 151 ، الذخيرة : 444 .
( 3 ) المبسوط 1 : 215 .