تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
سلمنا وجود البذر ، ولكن نمنع عدم تكرر الزكاة في الغلات مطلقا ، وإنما هو في غير ، وأما فيه فهو عين النزاع . ثم إذا عرفت أن الحق عدم وضع المؤن مطلقا ، فلا فائدة في التعرض لذكر بعض ما يتفرع على وضعها ، من بيان المؤن ، واعتبار النصاب قبله أو بعده ، ونحو ذلك . المسألة السابعة : حكم النخيل والزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد ، فتضم الثمار المتباعدة في البلاد بعضها إلى بعض وإن تفاوتت في الادراك ، من غير خلاف يعرف ، بل عن التذكرة إجماع المسلمين عليه ( 1 ) ، وتدل عليه إطلاقات الأدلة وعمومها . وعلى هذا ، فإذا بلغ بعضه الحد الذي يتعلق به الوجوب ، فإن كان نصابا أخذت منه الزكاة ، ثم تؤخذ من الباقي قل أو كثر بعد أن يتعلق به الوجوب . وإن كان الذي أدرك أولا أقل من النصاب يتربص به حتى يدرك الآخر ويتعلق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب الأول ، ثم يؤخذ من الباقي كائنا ما كان . وكذا يضم الطلع الثاني إلى الأول فيما يطلع مرتين في السنة ، على الأظهر الأشهر بين الأصحاب ( 2 ) ، لأنهما ثمرة سنة واحدة فيتناوله عموم الأدلة . وعن المبسوط : عدم الضم ، احتجاجا بأنه في حكم ثمرة السنتين ( 3 ) . وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 221 . ( 2 ) كما في المدارك 5 : 151 ، الذخيرة : 444 . ( 3 ) المبسوط 1 : 215 .
مستند الشيعة — صفحة 204 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث