التعيين وجوبا كفائيا .
وعلى هذا ، فالظاهر تعلق الزكاة ولو لم نقل بالانتقال إلى الوارث
أيضا ، فيخرجها من يتصرف في المال ، ولو لم يجب لزم عدم الوجوب لو
مات بعد تعلق الوجوب وقبل الحصاد ، لعدم الأمر بالاخراج حينئذ للمالك ،
وموته حين إمكان الاخراج .
وإن قلنا بانتقالها إليه فتجب عليه الزكاة ، للاطلاقات والعمومات وإن
قلنا بأنه ممنوع من التصرف في التركة ، لعدم مانعية مثل هذه الممنوعية من
وجوب الزكاة كما عرفت .
ولا يتعلق الدين بما يقابل الزكاة ، لأنه صار ملكا للفقراء بأدلة وجوب
الزكاة الخالية عما يصلح للمعارضة في المقام .
ولا غرامة على الوارث ، إلا إذا أمكن للوارث صرف الزرع إلى الديان
قبل زمان تعلق الوجوب وفرط فيه ، فإنه يمكن أن يقال بوجوب غرامة
العشر للديان على الوارث .
وعلى هذا ، فلو بذل الوراث عين التركة للديان لم يكن لهم مطالبة
غرامة العشر منه بدون تفريطه ، ولو بذل بدلها بالقيمة لم يكن لهم مطالبة
غرامة بدل العشر ، بل ليس لهم مطالبة بدل ما يقابل النماء الحاصل بعد
الموت ، لأنه للوارث على هذا القول .
وعلى التفريط ، يطالب ما يقابل العشر حين الموت ، لا حين ما يقابل
نماءه الحاصل في ملك الوارث .
ولا فرق في جميع ما ذكر بين ما إذا كان الموت قبل ظهور الثمرة أو
بعده ، كما صرح به في البيان ( 1 ) ، وفي المدارك وكذا الذخيرة تبعا للمدارك
هامش
( 1 ) البيان : 295 .