تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يجي بها عن التمر الجيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منها بشئ ، وفي ذلك نزل : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 1 ) الحديث . ولكن في جريان ذلك في مطلق الردئ والجيد إشكالا ، فإن للجودة والرداءة عرضا عريضا ، وهما أمران نسبيان . والخبيث لا يصدق على الكل ولو بضميمة الموثقة ، إذ المذكور فيها : إنهم كانوا يجيئون بأردأ التمر . وعلى هذا ، فاللازم قصر الحكم على ما علم عدم إجزائه ، وهو المعيوب من الأجناس أو الردي جدا بحيث يطلق عليه الردي مطلقا أو الأرداء ، لا مجرد الرداءة بالنسبة إلى بعض الأصناف الأخر . المسألة التاسعة : لو مات الزارع بعد زمان تعلق الوجوب وجبت الزكاة مطلقا . ولو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن لم تبلغ حصة واحد منهم النصاب فلا زكاة ، وإن بلغت حصة بعضهم النصاب وجبت في حصته خاصة . ولو لم تبلغ حصة أحدهم النصاب قبل القسمة ، ولكن اختص الزرع بواحد منهم وبلغ النصاب ، فإن كانت القسمة قبل زمان تعلق الوجوب وجبت الزكاة عليه ، وإلا فلا . والوجه في الجميع ظاهر . المسألة العاشرة : لو مات الزارع المديون بعد زمان تعلق الوجوب يجب إخراج الزكاة من أصل المال ، بلا خلاف ظاهر كما في الذخيرة ( 2 ) ، بل إجماعا كما في المدارك ( 3 ) ، لتعلق الزكاة بالعين ، وانتقالها إلى الفقير .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 48 / 9 ، الوسائل 9 : 205 أبواب زكاة الغلات ب 19 ح 1 . ( 2 ) الذخيرة : 444 . ( 3 ) المدارك 5 : 153 .
مستند الشيعة — صفحة 206 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث