يجي بها عن التمر الجيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تخرصوا هاتين
التمرتين ، ولا تجيئوا منها بشئ ، وفي ذلك نزل : ( ولا تيمموا الخبيث
منه تنفقون ) ( 1 ) الحديث .
ولكن في جريان ذلك في مطلق الردئ والجيد إشكالا ، فإن للجودة
والرداءة عرضا عريضا ، وهما أمران نسبيان . والخبيث لا يصدق على الكل
ولو بضميمة الموثقة ، إذ المذكور فيها : إنهم كانوا يجيئون بأردأ التمر .
وعلى هذا ، فاللازم قصر الحكم على ما علم عدم إجزائه ، وهو
المعيوب من الأجناس أو الردي جدا بحيث يطلق عليه الردي مطلقا أو
الأرداء ، لا مجرد الرداءة بالنسبة إلى بعض الأصناف الأخر .
المسألة التاسعة : لو مات الزارع بعد زمان تعلق الوجوب وجبت
الزكاة مطلقا .
ولو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن لم تبلغ حصة واحد منهم النصاب
فلا زكاة ، وإن بلغت حصة بعضهم النصاب وجبت في حصته خاصة .
ولو لم تبلغ حصة أحدهم النصاب قبل القسمة ، ولكن اختص الزرع
بواحد منهم وبلغ النصاب ، فإن كانت القسمة قبل زمان تعلق الوجوب
وجبت الزكاة عليه ، وإلا فلا .
والوجه في الجميع ظاهر .
المسألة العاشرة : لو مات الزارع المديون بعد زمان تعلق الوجوب
يجب إخراج الزكاة من أصل المال ، بلا خلاف ظاهر كما في الذخيرة ( 2 ) ، بل
إجماعا كما في المدارك ( 3 ) ، لتعلق الزكاة بالعين ، وانتقالها إلى الفقير .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 48 / 9 ، الوسائل 9 : 205 أبواب زكاة الغلات ب 19 ح 1 .
( 2 ) الذخيرة : 444 .
( 3 ) المدارك 5 : 153 .