تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وأما السادس ، فلمنع كون مثل ذلك ضررا وحيفا ، فإن ما بإزائه ثواب موعود ، سيما ما يضاعف إلى سبعمائة ضعف لا يكون ضررا وحيفا . سلمنا ، ولكن تخصص عمومات نفي الضرر والضرار ( 1 ) والعسر والحرج بأدلة العشر ( 2 ) كما بينا في موضعه ، كيف ؟ ! مع أنه إذا خصص بها ضرر عشر ما بعد المؤنة فلم لا يخصص بها ضرر عشر الجميع ؟ ! فإنه لو فرض أن الحاصل مائة كر ، فالمؤن التي تستثنى منها على القول به لا تزيد غالبا على ثلاثين كرا ، بل الأدلة التي يذكرونها على فرض تماميتها لا تثبت الأزيد ، لعدم ثبوت الاجماع المركب ولا الشهرة الجابرة في غيرها . . فعلى الاستثناء تجب سبعة كرور وعلى عدمه عشرة ، فما يصلح لتخصيص السبعة يصلح لتخصيص العشرة أيضا . وأما مثل أجرة الأرض ونحوها ، فالظاهر أن القائل بالاستثناء لا يقول باستثنائها ، ولذا ترى صاحب التنقيح يصرح بعدم استثناء دين أجرة الأرض ودين البذر ( 3 ) ، فمثل ذلك الضرر مشترك بين القولين ، مع أن للمستأجر دفع هذا الضرر عن نفسه بجبر ذلك بنقص الأجرة حين الاستئجار . وأما السابع ، فلمنع منافاة إخراج العشر من الجميع للمواساة ، بل هو أقرب إليها غالبا . وأما الثامن ، فلعدم وجود عين البذر في الحاصل أصلا ، بل الحاصل ليس إلا نماؤه . ولو منع من تحقق الزكاة على ما نمى وحصل من البذر لزمه عدم تعلق الزكاة بشئ من الحاصل ، لأن كل حبة فإنما هي من نماء البذر .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 147 / 648 ، الوسائل 25 : 428 أبواب زكاة إحياء الموات ب 12 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلات ب 4 . ( 3 ) التنقيح 1 : 313 .