تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
غير معلوم . هذا كله ، مضافا إلى أنه لم يعلم أن ترك العذق والعذقين إنما هو من باب المؤنة ووجه الأجرة ، بل الظاهر أنه من باب حق الحصاد والجداد ، كما يستفاد من عدم تعيين المقدار ، ولذلك رواه الكليني في باب حق الحصاد والجداد ( 1 ) . وأيضا غاية ما يستفاد من الروايتين ترك هذا القدر للحارس ، لا أنه لا يزكى ذلك ، فيمكن أن يكون المراد أنه كما يخرج حق الحصاد أو العشر يترك ذلك للحارس أيضا من غير تعرض لاخراج العشر منه وعدمه . بل لا دلالة ولا إشعار في الرواية الأولى إلى كون الترك لعدم إخراج العشر أصلا . وأما الرابع ، فلأن الزكاة وإن تعلقت بالعين ، ولكن تعلقها ليس على وجه الإشاعة حتى يكون الفقير شريكا في كل جزء كما يأتي ، بل القدر الثابت وجوب إخراج المالك عشرا واحدا من المال من أي جزء شاء . ولا نسلم أن مثل تلك الشركة تقتضي الشركة في النفع والخسارة ، كما يأتي ، ولذا لو نذر أحد أن يعطي عشر هذا الزرع للفقراء لا نقول باستثناء البذر وسائر المؤن ، بل نقول : يجب إعطاء عشر الجميع . سلمنا الاشتراك وكونه كسائر الأموال المشتركة ، ولكن تشريك الله سبحانه للفقراء إنما هو بعد الزرع وصرف البذر ومؤن كثيرة ، وهو حين صدق الاسم . فإذا كان التشريك حينئذ فلم تستثن المؤن التي قبل ذلك ، وهل هذا إلا مثل أن يبيع أحد نصف زرعه حين صدق الاسم لغيره مطلقا ، فهل يجوز أحد استثناء شئ منه مما صرفه قبل ذلك ؟ !
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 564 الزكاة ب 46 .