تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وعلى هذا ، فيمكن أن يكون قوله : ( بغير ) إلى آخره ، متعلقا بقوله فيما بعد : ( أخرج منه العشر ) ، يعني : إذا بلغ النصاب وحصل أخرج منه بغير الخراج والمؤنة العشر ، فيكون تقييدهما دفعا لتوهم أنه إذا أخرج منه الخراج أو المؤنة لا يخرج منه العشر ، كما ورد في بعض الروايات في خصوص الخراج ( 1 ) . وعلى هذا ، فيكون المراد : أن الخراج أو المؤنة لا توجب إسقاط العشر ، بل يجب هو معهما . وأما الثالث ، فلاختصاصه بالحارس وبالعذق والعذقان له ، فالتعدي إلى غيره باطل ، وعدم القول بالفصل غير ثابت ، كيف ؟ ! وصرح في المدارك والذخيرة بعدم ثبوته ( 2 ) ، بل في الأخير : إن هذا الحكم منصوص فيه ثابت عند الجميع حتى من لا يعتبر المؤنة . وأما التمسك بعموم التعليل فعليل جدا ، لأن العلة المذكورة هو الحفظ ، وهو غير متحقق في غير الحارس ، فإنه لا يجري في البذر والحصادة والحمالة وأجرة الأرض وغير ذلك . نعم ، لو كانت العلة تضرر المالك أو صرف المؤنة ونحوهما لكان له وجه . ولكنه ليس كذلك . مع أن هذا التعليل منحصر بالأولى ، وأما الثانية فخالية عن التعليل . ولو سلم كون الجملة الأخيرة تعليلية فغاية ما تثبته أن نظر الحارس علة للترك له ، أي لما كان ينظره ويراه فكان طبعه يميل إليه ويتمناه لعياله فلذلك يترك له ، وأين تلك العلة مما هو بصدده ؟ ! نعم ، لو جعل النظر بمعنى الحفظ لكان مثل الرواية الأولى ، ولكنه
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 192 أبواب زكاة الغلات ب 10 . ( 2 ) المدارك 5 : 144 ، الذخيرة : 443 .