الزراعة منها غير معلومة ، بل يصدق على ما لا يستثنى ( 1 ) إجماعا أيضا ، ولا
بالمراد .
ولا يتوهم أنه يلزم تخصيص العمومات بالمجمل ، وهو مخرج لها
الحجية ، لأن الرواية بنفسها ضعيفة غايته ، وحجيتها إنما هي إذا
انجبرت بالشهرة ، وهو إذا كان المراد منها معلوما .
سلمنا صدق مؤنة العمارة والقرية على بعض مؤن الزراعة ، ولكن
لا شك في عدم صدقها على الجميع ، كأجرة الحصاد والحمال ونحوهما ،
فلا يفيد .
وضم عدم القول بالفصل ينعكس ، لأنه يدل على ثبوت العشر في
جميع ما عدا الخراج ومؤن العمارة والقرية ، مع أن إثبات الاجماع على عدم
الفصل في هذه المسائل شطط من الكلام .
ولعدم الدلالة على المطلوب ثانيا ، لأن المطلوب إثبات أن المخرج
عشر ما بقي بعد الخراج والمؤن ، ومدلول الرواية أنه إذا بلغ النصاب بعدهما
يخرج منه العشر ، وأما أنه عشر ما عداهما أو عشر الجميع فلا .
نعم ، يكون دالا على أن اعتبار النصاب إنما هو بعد المؤن ، وهو
بعض المطلوب ، والاجماع المركب في أمثال المقام غير ثابت .
هذا كله ، مع أن نسخ الرواية مختلفة ، والموجود في نسختي - التي
هي من النسخ المصححة غاية الصحة - : ( بغير خراج السلطان ومؤنة
العمارة ) مكان : ( بعد خراج السلطان ) ، وهكذا نقله بعض مشايخنا
المحققين في شرحه على المفاتيح عن نسخته ( 2 ) ، وكذا وجد منقولا في
بعض نسخ رسالة كتبها بعض الفضلاء في المسألة .
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ح ) : ما يستثنى .
( 2 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .