تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الزراعة منها غير معلومة ، بل يصدق على ما لا يستثنى ( 1 ) إجماعا أيضا ، ولا بالمراد . ولا يتوهم أنه يلزم تخصيص العمومات بالمجمل ، وهو مخرج لها الحجية ، لأن الرواية بنفسها ضعيفة غايته ، وحجيتها إنما هي إذا انجبرت بالشهرة ، وهو إذا كان المراد منها معلوما . سلمنا صدق مؤنة العمارة والقرية على بعض مؤن الزراعة ، ولكن لا شك في عدم صدقها على الجميع ، كأجرة الحصاد والحمال ونحوهما ، فلا يفيد . وضم عدم القول بالفصل ينعكس ، لأنه يدل على ثبوت العشر في جميع ما عدا الخراج ومؤن العمارة والقرية ، مع أن إثبات الاجماع على عدم الفصل في هذه المسائل شطط من الكلام . ولعدم الدلالة على المطلوب ثانيا ، لأن المطلوب إثبات أن المخرج عشر ما بقي بعد الخراج والمؤن ، ومدلول الرواية أنه إذا بلغ النصاب بعدهما يخرج منه العشر ، وأما أنه عشر ما عداهما أو عشر الجميع فلا . نعم ، يكون دالا على أن اعتبار النصاب إنما هو بعد المؤن ، وهو بعض المطلوب ، والاجماع المركب في أمثال المقام غير ثابت . هذا كله ، مع أن نسخ الرواية مختلفة ، والموجود في نسختي - التي هي من النسخ المصححة غاية الصحة - : ( بغير خراج السلطان ومؤنة العمارة ) مكان : ( بعد خراج السلطان ) ، وهكذا نقله بعض مشايخنا المحققين في شرحه على المفاتيح عن نسخته ( 2 ) ، وكذا وجد منقولا في بعض نسخ رسالة كتبها بعض الفضلاء في المسألة .
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ح ) : ما يستثنى . ( 2 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .