ومنها : أن النصاب مشترك بين المالك والفقراء ، فلا يختص أحدهم
بالخسارة عليه ، كغيره من الأموال المشتركة .
ومنها : أن الزكاة في الغلات إنما تجب في النماء والفائدة ، وهو لا
يتناول المؤنة .
أما أن الزكاة في النماء فتدل عليه حسنة محمد وأبي بصير المتقدمة ،
فإن قوله : ( فتاجرته فيها ) شاهد على إرادة المنافع لا رأس المال ، وكذا
قوله : ( فيما أخرج الله ) فإن ما يصرف في المتاجرة لا يقال إنه أخرجه الله
من هذه المعاملة ، بل قوله : ( فيما يحصل في يدك ) ( 1 ) كما مر ، وقوله في
مرسلة حماد المتقدمة : ( فإذا خرج منها نماء ) ( 2 ) .
ومنها : أن ذلك حيف وضرر وعسر وحرج ، وكل ذلك منفي بالكتاب
والسنة ، سيما إذا كانت الضيعة مستأجرة بأجرة كثيرة ، فربما لا يحصل منها
أزيد من الأجرة .
ومنها : أنه يستفاد من الأخبار أن العلة في الزكاة هي المواساة ، وعدم
وضع المؤن ينافي ذلك غالبا .
ومنها : أنه لا بد من القول بعدم تعلق الزكاة بما قابل البذر ، ضرورة
عدم تكرر ( 3 ) الزكاة في الغلا ت ، وحيث ثبت استثناء البذر ثبت غيره ، لعدم
القائل بالفرق .
وفي الكل نظر . .
أما الأول ، فلاندفاعه بما مر .
وأما الثاني ، فلاجمال مؤنة العمارة والقرية أولا ، فإن إرادة مؤن
هامش
( 1 ) راجع ص : 188 .
( 2 ) راجع ص 193 .
( 3 ) في ( ح ) : تكرار . . .