حصص الزارع ، إذ لا شك أن المؤن أيضا من حصته .
وفي دلالة الموثقة ( 1 ) ، بأنها نافية للنصاب فيجب حملها على التقية .
مردودة بأنه إنما هو مع إبقائها على إطلاقها ، وأما لو خص بما بعد
النصاب فلا ، والتخصيص في الأخبار ليس بأمر جديد .
وفي أكثر ما ذكر ( 2 ) ، بعدم الدلالة على الوجوب ، لاشتماله إما على مثل
قوله : ( فيه العشر ) ، وهو غير صريح في الوجوب ، أو الأخبار في مقام
الانشاء .
مردودة بعدم قول باستحباب الزكاة قبل المؤن بنفسه ، وإن أمكن من
باب الاحتياط ، ولكنه غير مفيد لحمل الرواية عليه ، كما أن من يصلي الظهر
بعد صلاة الجمعة احتياطا لا يجوز له حمل رواية أمره بالظهر على
الاستحباب .
مع أن رواية سهل وحسنة محمد وأبي بصير وصحيحة البزنطي ( 3 )
تتضمن لفظة ( على ) الدالة على الوجوب ، وفي مرسلة ابن بكير : ( وجبت
فيه الزكاة ) ( 4 ) وفي صدر الصحيحة : ( أخذ منه العشر ) ، ومقتضاه أنه يؤخذ
منه ، سواء أعطى بالرضا أو لا ، وذلك ينافي الاستحباب .
نعم ، قد يناقش في المؤيدات المذكورة أخيرا بوجوه لا بأس بها ،
ولكنها لا تخرجها عن التأييد وإن نفت دلالتها .
احتج الأكثر بوجوه ، منها : الأصل .
ومنها : الرضوي - المنجبر ضعفه بالشهرتين - : ( وليس في الحنطة
هامش
( 1 ) يعني : والمناقشة في دلالة الموثقة . . . . مردودة .
( 2 ) يعني : والمناقشة في أكثر ما ذكر . . . . مردودة .
( 3 ) المتقدمة في ص : 188 ، 189 .
( 4 ) تقدمت في ص : 177 .