عشر ما يكون فيها ( 1 ) .
وفي دلالة الحسنة ( 2 ) ، بأن دلالتها على الاستثناء أظهر ، لأن مقاسمة
السلطان لا تكون عادة إلا بعد إخراج المؤن من نفس الزرع ، وعلى هذا
فالحاصل في يده حينئذ ليس إلا ما بعد المؤن .
مردودة بأن المقاسمة وإن كانت بعد المؤن ، ولكن لا بعد إخراج
المؤن من الزرع ، فإن ( ما قبل انعقاد الحب - من ) ( 3 ) من أجرة البقر والعملة
وغيرها وكذا كثير مما بعده - لا يخرج من نفس الزرع ، فيكون ما بإزائه
داخلا فيما يحصل في يده بعد المقاسمة ، وبضميمة الاجماع المركب
يتعدى الحكم إلى الجميع .
ولا يمكن العكس ، إذ لا يقطع بإخراج شئ من نفس الزرع في زمان
الصدور قبل المقاسمة .
على أن لنا أن نقول : بأن معنى ما حصل في يده ما صار ماله وإن
صرفه في دين ونحوه ، ولا شك أن المؤن من قبيل الدين ، إذ لا يتعلق بعين
الزرع ، فكل ما عدا المقاسمة إنما حصل في يده .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما قيل من أن الحاصل في يد المالك إنما هو
ما بعد المؤن لأن المؤن لا تحصل في يد المالك بل يخرج عنها ( 4 ) ، فإن
المؤن وإن خرجت عنها إلا أن الحاصل حصل فيها وإن كان يحتاج حصوله
إلى مؤن .
مع أنه لا سبيل لهذه المناقشة في صحيحتي البزنطي المثبتة للعشر في
هامش
( 1 ) راجع ص : 189 .
( 2 ) يعني : والمناقشة في دلالة الحسنة . . . . مردودة .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في ( س ) و ( ح ) .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 275 .