العشر في جميع ما سقي من غير استثناء شئ منه ، فإنه لو كان مراده عليه السلام
بيان ذلك الحكم في ضمن ما ذكر أيضا لم يزد شيئا على ذلك الكلام . .
فمن أين علم أنها واردة لبيان حكم آخر ؟ ! بل لعلها واردة لبيان ذلك الحكم
أو مع غيره أيضا .
نعم ، قد يقال ذلك في موضع كان الاطلاق جوابا عن سؤال خاص ،
فيكون ذلك قرينة على إرادة بيان جواب ذلك السؤال ، لا في مثل المقام
الخالي عن هذا السؤال .
وثانيا : إنا سلمنا ورودها لبيان ذلك ، ولكنه لا ينافي استفادة حكم
آخر منه أيضا إذا كان اللفظ مقتضيا له ، ومقتضى الاطلاق أو العموم ثبوت
هذا التفصيل في مطلق ما سقي من غير استثناء شئ . .
ألا ترى أنه لو قيل : ما في يد زيد نصفه مغصوب من عمرو ونصفه
مغصوب من بكر ، يصح أن يستدل به على عدم كون كل جزء جزء منه
حلالا لزيد .
ولا يرد أنه في مقام تفصيل قدر المغصوب من كل شخص لا بيان
عموم ما في يد زيد .
وأما عدم استثناء بعض ما أجمعوا على استثنائه فلا يضر في العموم
بالنسبة إلى غيره .
وأضعف منها المناقشة فيها بعدم صراحة العموم في وجوب عشر
الجميع ، فلعله عشر ما يبقى بعد المؤنة ، فإن المعلوم أن العشر إذا نسب إلى
شئ فالمراد عشره ، سواء كانت النسبة بالإضافة ، أو بلفظة في أو من أو
نحوها ، فإذا قيل : يجب الخمس في مال زيد ، يتبادر خمس ماله ، مع أن
في موثقة إسحاق المتقدمة ( 1 ) العشر مما سقت السماء ، وفي رواية سهل
هامش
( 1 ) في ص : 192 .