تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
العشر في جميع ما سقي من غير استثناء شئ منه ، فإنه لو كان مراده عليه السلام بيان ذلك الحكم في ضمن ما ذكر أيضا لم يزد شيئا على ذلك الكلام . . فمن أين علم أنها واردة لبيان حكم آخر ؟ ! بل لعلها واردة لبيان ذلك الحكم أو مع غيره أيضا . نعم ، قد يقال ذلك في موضع كان الاطلاق جوابا عن سؤال خاص ، فيكون ذلك قرينة على إرادة بيان جواب ذلك السؤال ، لا في مثل المقام الخالي عن هذا السؤال . وثانيا : إنا سلمنا ورودها لبيان ذلك ، ولكنه لا ينافي استفادة حكم آخر منه أيضا إذا كان اللفظ مقتضيا له ، ومقتضى الاطلاق أو العموم ثبوت هذا التفصيل في مطلق ما سقي من غير استثناء شئ . . ألا ترى أنه لو قيل : ما في يد زيد نصفه مغصوب من عمرو ونصفه مغصوب من بكر ، يصح أن يستدل به على عدم كون كل جزء جزء منه حلالا لزيد . ولا يرد أنه في مقام تفصيل قدر المغصوب من كل شخص لا بيان عموم ما في يد زيد . وأما عدم استثناء بعض ما أجمعوا على استثنائه فلا يضر في العموم بالنسبة إلى غيره . وأضعف منها المناقشة فيها بعدم صراحة العموم في وجوب عشر الجميع ، فلعله عشر ما يبقى بعد المؤنة ، فإن المعلوم أن العشر إذا نسب إلى شئ فالمراد عشره ، سواء كانت النسبة بالإضافة ، أو بلفظة في أو من أو نحوها ، فإذا قيل : يجب الخمس في مال زيد ، يتبادر خمس ماله ، مع أن في موثقة إسحاق المتقدمة ( 1 ) العشر مما سقت السماء ، وفي رواية سهل
هامش
( 1 ) في ص : 192 .