وعلى هذا ، فاللازم في الخراج الاكتفاء بالمجمع عليه ، وهو خراج
السلطان المخالف الأراضي الخراجية .
وأما المقاسمة ، فالظاهر استثناؤها مطلقا ، سواء كان السلطان منا أو
من المخالفين وإن لم تكن الأراضي خراجية ، كالأراضي التي غصبها
السلطان من الموقوفات ، أو المجهول مالكها ، أو إذا ضرب شيئا على ملك
شخص وأخذه منه ، ونحو ذلك . فما يأخذ منه إما حصة من الحاصل ، أو
شئ آخر .
فعلى الأول : فإن كانت حصة الحاصل ملكا للسلطان ، كأن يكون
البذر منه وزرع المالك بقصد الاشتراك ، أو اشترى البذر له وللسلطان ، أو
غير ذلك من الوجوه الموجبة لشركة السلطان شرعا ، فلا شك في استثناء
حصته مطلقا ، مخالفا كان أو مؤالفا .
وكذا إن لم تكن ملكا شرعيا له ، ولكن لم يتمكن المالك من ممانعة
السلطان أو إخفائه كلا أو بعضا منه ، لتعلق الزكاة بالعين ، وإن تمكن وفرط
فلا يستثنى شئ .
وإن كان ما يأخذه السلطان غير حصة الحاصل فلا يستثنى مطلقا ،
لعدم دليل عليه أصلا وإن أخذه لأجل الزراعة ، إذ لا دليل على وضع جميع
المؤن ، كما يأتي .
المسألة السادسة : اختلف الأصحاب في غير المقاسمة والخراج من
مؤن الزراعة والضيعة ، هل هو على رب المال ، فتجب الزكاة في جميع
الحاصل ؟
أو عليه وعلى الفقراء بالنسبة ، فتستثنى المؤن وتخرج الزكاة من
الباقي إن بلغ النصاب ؟
مستند الشيعة — صفحة 190
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٩٠