تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعلى هذا ، فاللازم في الخراج الاكتفاء بالمجمع عليه ، وهو خراج السلطان المخالف الأراضي الخراجية . وأما المقاسمة ، فالظاهر استثناؤها مطلقا ، سواء كان السلطان منا أو من المخالفين وإن لم تكن الأراضي خراجية ، كالأراضي التي غصبها السلطان من الموقوفات ، أو المجهول مالكها ، أو إذا ضرب شيئا على ملك شخص وأخذه منه ، ونحو ذلك . فما يأخذ منه إما حصة من الحاصل ، أو شئ آخر . فعلى الأول : فإن كانت حصة الحاصل ملكا للسلطان ، كأن يكون البذر منه وزرع المالك بقصد الاشتراك ، أو اشترى البذر له وللسلطان ، أو غير ذلك من الوجوه الموجبة لشركة السلطان شرعا ، فلا شك في استثناء حصته مطلقا ، مخالفا كان أو مؤالفا . وكذا إن لم تكن ملكا شرعيا له ، ولكن لم يتمكن المالك من ممانعة السلطان أو إخفائه كلا أو بعضا منه ، لتعلق الزكاة بالعين ، وإن تمكن وفرط فلا يستثنى شئ . وإن كان ما يأخذه السلطان غير حصة الحاصل فلا يستثنى مطلقا ، لعدم دليل عليه أصلا وإن أخذه لأجل الزراعة ، إذ لا دليل على وضع جميع المؤن ، كما يأتي . المسألة السادسة : اختلف الأصحاب في غير المقاسمة والخراج من مؤن الزراعة والضيعة ، هل هو على رب المال ، فتجب الزكاة في جميع الحاصل ؟ أو عليه وعلى الفقراء بالنسبة ، فتستثنى المؤن وتخرج الزكاة من الباقي إن بلغ النصاب ؟