وصحيحته : عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها ، هل عليه فيها
عشر ؟ قال : ( لا ) ( 1 ) .
ورواية سهل : حيث أنشأ سهل آباد سأل أبا الحسن موسى عليه السلام عما
يخرج منها ما عليه ؟ فقال : ( إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك
شئ ، وإن لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك إخراج عشر ما يكون
فيها ) ( 2 ) .
ورواية أبي كهمش : ( من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه ) ( 3 ) .
وجه الاستدلال : أنها دلت على انتفاء الزكاة عما يؤخذ منه الخراج
مطلقا ، خرجت زكاة غير الخراج إذا بلغ النصاب بالاجماع ، فيبقى الباقي .
والسلطان في هذه الأخبار وإن كان أعم من المخالف والمؤالف ، إلا
أن المعهود في أزمنة الأئمة لما كان سلطان المخالفين ، فتنصرف الروايات
إليه .
أقول : لا يخفى أن انحصار السلطان في عهد في المخالف لا يقيد
إطلاقات الأخبار به ، كما لا يقيد إطلاق المسلم والمؤمن في الأخبار النبوية
بالعرب أو أهل الحجاز لانحصارهما فيهم ، بل الظاهر إطلاق السلطان .
إلا أن في دلالة أخبار الخراج على المطلوب نظر ، إذ الظاهر من هذه
الأخبار ورودها في الأراضي المملوكة ، والمراد من الخراج فيها غير معلوم ،
والحقيقة الشرعية فيه غير ثابتة ، وإرادة ما يأخذونه من الزكاة ممكنة ، بل
هي الظاهرة من سائر الأخبار ، فتكون غير دالة على مورد الكلام .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 37 / 94 ، الإستبصار 2 : 25 / 71 ، الوسائل 9 : 193 أبواب زكاة
الغلات ب 10 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 543 / 5 ، الوسائل 9 : 192 أبواب زكاة الغلات ب 10 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 37 / 95 ، الإستبصار 2 : 25 / 72 ، الوسائل 9 : 193 أبواب زكاة
الغلات ب 10 ح 3 .