زكاة حتى يبلغ وسقين ) ( 1 ) .
ويرد على الجميع : أنه ليس في شئ منها دلالة على الوجوب أصلا ،
فيمكن إرادة الاستحباب ، سيما الأولى على ما في بعض نسخ الكافي من
تبديل ( أو ) بالواو .
مضافا إلى ما في الأولى من دلالتها على عدم الوجوب عند عدم
الخرص ، وهو ينافي الوجوب المطلق .
ومن عدم الوجوب بالخرص إجماعا .
ومن احتمال أن يكون التصديق للجملة الأخيرة - أي يجب إذا صيره
زبيبا - والضمير المنصوب راجع إلى الزبيب ، وأن يكون حرصه - بالحاء
المهملة - بمعنى : حرسه ، كما ورد : أن للخارص العذقان ( 2 ) ، أي الحارس ،
يعني : إذا حرسه حتى صار زبيبا أخرج زكاته .
وما في الثانيتين من احتمالهما معنيين ، أحدهما : إناطة الوجوب بحالة
يثبت له البلوغ خمسة أوساق حال كونه زبيبا .
وثانيهما : إناطته بحالة يقدر له هذا الوصف .
والاستدلال يتم على الثاني ، مع أن الأظهر الأول ، إذ اعتبار التقدير
خلاف الظاهر .
ولا ينافي الأول ( 3 ) زوال العنبية حينئذ ، لأن مثله شائع ، مثل : لا تجب
الصلاة على الصبي حتى يبلغ .
وما في الرابعة من عدم الوجوب عند بلوغ الوسقين بالاجماع ، فهي
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 17 / 44 ، الإستبصار 2 : 17 / 50 ، الوسائل 9 : 181 أبواب زكاة
الغلات ب 3 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 514 / 7 ، التهذيب 4 : 18 / 47 ، الوسائل 9 : 176 أبواب زكاة
الغلات ب 1 ح 3 .
( 3 ) في النسخ : الثاني ، والصحيح ما أثبتناه .