تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وتصريح أهل اللغة بكونه تمرا غير معلوم ، بل المعلوم من الصحاح والمصباح المنير والمغرب والمجمع خلافه ( 1 ) ، وأن البسر لا يسمى تمرا إلا عند اليبس والجفاف ، بل في المصباح ادعاء إجماع أهل اللغات عليه . ولم يوجد في كلام غيرهم إلا ما يحكى عن العين والقاموس ( 2 ) ، فإن فيهما ما ربما يومي إليه ويشعر به ، لكن فيهما أيضا ما يخالفه . قال في الأول : في الحديث : ( لا تبسروا ) أي لا تخلطوا التمر بالبسر للنبيذ . ومع ذلك ، فغاية ما يستفاد منهما الاطلاق ، وهو أعم من الحقيقة . ثم لو سلم ما ذكروه ، فلا يفيد في الزبيب ، لوضوح عدم إطلاقه على الحصرم بل العنب ، فلا يتم المدعى ، والاتمام بالاجماع المركب فرع ثبوته ، وهو ممنوع كما يأتي . ورد في الذخيرة الاجماع المركب بالمعارضة بالمثل ( 3 ) . وفيه نظر ، إذ الحكم في الطرف الآخر يكون ثابتا بالأصل أو العموم ، فلا يفيد ضم الاجماع المركب معه ، لمعارضة الطرف الذي يثبت فيه الحكم بالدليل الخاص ، وإلا لم يتم إجماع مركب أصلا . والثاني : بأن الروايات غير دالة كما يأتي ، ولو دلت فإنما يثبت الحكم في العنب دون الحصرم ، كما هو المدعى . وبذلك يرد الثالث أيضا ، مضافا إلى أن المستتر في صرم وخرص راجع إلى التمر والزبيب ، فلا يفيد في البسر والعنب .
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 589 ، المصباح المنير 1 : 76 ، المغرب 1 : 38 ، مجمع البحرين 3 : 221 . ( 2 ) العين 7 : 250 . ( 3 ) الذخيرة : 427 .