تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والقول - بأن الخرص يكون في وقت البسرية والعنبية - ممنوع ، ولو سلم فإنما هو وقت خرص البسر والعنب دون خرص التمر والزبيب ، فيمكن أن يكون المراد خرصهما إذا تركا في النخل والكرم حتى يصير تمرا أو زبيبا ، كما يترك الأول غالبا والثاني في بعض البلاد ، فيتركون العنب حتى يصير زبيبا في الكرم . وعلى هذا ، فيكون المراد : أن وقت وجوب الاخراج وقتان : صرم التمر والزبيب ، وخرصهما ، فالأول لمن لا يريد تصرفا في بعضه قبل أوان الصرم ، والثاني لمن يريد . مع ما في الرواية من الخلل ، لأن المسؤول عنه إن كان وقت وجوب الاخراج ، فلا شك في عدم وجوبه عند الخرص على شئ من القولين . وإن كان وقت تعلق الوجوب ، فلا شك في مغايرته لوقت الصرم على القولين ، وعدم انطباقه على شئ منهما . وأيضا لو كان وقت الخرص ما ذكروه لما كان معنى لقوله : ( إذا صرم ) ، لما بين البسرية والعنبية وبين الصرم من المدة . ومن بعض ما ذكر يظهر ضعف ما يستأنس به للقول المشهور من بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخارص على الناس ، إذ على تقدير ثبوته لم يثبت في غير النخل ، ولا فيه في حال البسرية والرطبية . وقول بعض - بأنه كان في حال البسرية - لا يثبت منه شئ ، مع أنه يمكن أن يكون الغرض منه أن يؤخذ منهم إذا صارت الثمرة تمرا أو زبيبا ، فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم . والرابع : بأنه عام يجب تخصيصه بالأخبار النافية للوجوب عن غير الأجناس الأربعة . وقد يظهر من بعضهم قول آخر ، وهو القول بتوقف تعلق الوجوب