في التمر على اليبس ، وأما في العنب فلا ، بل يتوقف على العنبية .
وفيه مخالفة للمشهور من وجهين ، أحدهما : في البسر والرطب ،
والآخر : في الحصرم ، وللمختار من وجه ، وهو الوجوب في العنب .
وإليه مال صاحب المدارك والذخيرة ( 1 ) ، ونسبه في البيان إلى
الإسكافي والمحقق ( 2 ) .
وهو غير جيد ، كما أشار إليه في الروضة ( 3 ) ، فإن المحقق يصر ( 4 ) في
كتبه على التسمية بالزبيب ( 5 ) ، وهو المحكي عن الإسكافي في غيره من
الكتب ( 6 ) .
ودليل هذا القول صحيحة سعد : وهل على العنب زكاة أو إنما تجب
عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال : ( نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته ) ( 7 ) .
وصحيحة سليمان : ( ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ،
والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا ) ( 8 ) ، ونحوها صحيحة
الحلبي ( 9 ) .
ورواية أبي بصير : ( لا تكون في الحب ولا في النخل ولا في العنب
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 138 ، الذخيرة : 427 .
( 2 ) البيان : 297 .
( 3 ) الروضة 2 : 38 .
( 4 ) في ( ق ) و ( ح ) : يظن . . .
( 5 ) كما في المعتبر 2 : 535 ، والشرائع 1 : 153 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 178 .
( 7 ) الكافي 3 : 514 / 5 ، الوسائل 9 : 195 أبواب زكاة الغلات ب 12 ح 2 .
( 8 ) التهذيب 4 : 18 / 46 ، الإستبصار 2 : 18 / 52 ، الوسائل 9 : 177 أبواب زكاة
الغلات ب 1 ح 7 .
( 9 ) التهذيب 4 : 14 / 36 ، الإستبصار 2 : 15 / 42 ، الوسائل 9 : 178 أبواب زكاة
الغلات ب 1 ح 11 .