إلى نفع الزرع .
وضعف غير دليل اعتبار الزمان ظاهر ، وهو أيضا عن إثبات الاطلاق المطلوب قاصر .
والتحقيق أن يقال : إن المستفاد من المستفيضة المتقدمة ليس إلا
حكم ما تفرد بأحد الأمرين .
وأما ما اجتمع فيه الأمران فهو غير داخل فيها ، فاللازم فيه إما الرجوع
إلى أصل البراءة عن الزائد عن نصف العشر ، أو الرجوع إلى مطلقات
العشر ، وهو الأظهر ، فمقتضى إطلاقات العشر ثبوته فيه .
إلا أن الحسنة المذكورة دلت بجزئها الأول على ثبوت ثلاثة أرباع
العشر فيما اجتمع فيه الأمران مطلقا ، سواء كانا متساويين ، أم مختلفين
عددا ، أو زمانا ، أو نفعا . . فيجب أن يكون ذلك هو الأصل ويحكم به إلا
فيما أخرجه دليل آخر ، وليس إلا جزؤها الأخير ، وهو لا يخرج إلا إذا كان
زمان العلاج بالآلة أكثر ، أو مع أكثرية العدد أيضا ، بناء على ما مر من أن
الغالب في الزمان الأكثر الاحتياج إلى العدد الأكثر ، ويبقى الباقي بجميع
أقسامه تحت الأصل المذكور ، وهو ثبوت ثلاثة أرباع العشر مع اجتماع
الأمرين .
إلا أن الظاهر - كما ذكره بعض المتأخرين ( 1 ) - أن اعتبار الكثرة الزمانية
في العلاج بالآلة إنما هو إذا كانت كثرة معتدا بها ، وأما إذا كان التفاوت قليلا
جدا فلا يدخل في الحسنة ، والاجماع أيضا لا يفيد أكثر مما ذكر .
ثم إنه لو اشتبه الحال ولم يعلم أغلب أحدهما على الآخر أم لا ، ففي
وجوب العشر ، لعموماته الخالية عن المعارض .
أو نصفه ، لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) كالمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 118 ، وصاحب الحدائق 12 : 123 .