تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إلى نفع الزرع . وضعف غير دليل اعتبار الزمان ظاهر ، وهو أيضا عن إثبات الاطلاق المطلوب قاصر . والتحقيق أن يقال : إن المستفاد من المستفيضة المتقدمة ليس إلا حكم ما تفرد بأحد الأمرين . وأما ما اجتمع فيه الأمران فهو غير داخل فيها ، فاللازم فيه إما الرجوع إلى أصل البراءة عن الزائد عن نصف العشر ، أو الرجوع إلى مطلقات العشر ، وهو الأظهر ، فمقتضى إطلاقات العشر ثبوته فيه . إلا أن الحسنة المذكورة دلت بجزئها الأول على ثبوت ثلاثة أرباع العشر فيما اجتمع فيه الأمران مطلقا ، سواء كانا متساويين ، أم مختلفين عددا ، أو زمانا ، أو نفعا . . فيجب أن يكون ذلك هو الأصل ويحكم به إلا فيما أخرجه دليل آخر ، وليس إلا جزؤها الأخير ، وهو لا يخرج إلا إذا كان زمان العلاج بالآلة أكثر ، أو مع أكثرية العدد أيضا ، بناء على ما مر من أن الغالب في الزمان الأكثر الاحتياج إلى العدد الأكثر ، ويبقى الباقي بجميع أقسامه تحت الأصل المذكور ، وهو ثبوت ثلاثة أرباع العشر مع اجتماع الأمرين . إلا أن الظاهر - كما ذكره بعض المتأخرين ( 1 ) - أن اعتبار الكثرة الزمانية في العلاج بالآلة إنما هو إذا كانت كثرة معتدا بها ، وأما إذا كان التفاوت قليلا جدا فلا يدخل في الحسنة ، والاجماع أيضا لا يفيد أكثر مما ذكر . ثم إنه لو اشتبه الحال ولم يعلم أغلب أحدهما على الآخر أم لا ، ففي وجوب العشر ، لعموماته الخالية عن المعارض . أو نصفه ، لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) كالمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 118 ، وصاحب الحدائق 12 : 123 .