تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ثم اختلفوا فيما يعتبر التساوي أو الغلبة بالنسبة إليه أنه هل هو العدد أو الزمان أو النفع والنمو ؟ فمنهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد بشرط التساوي في النفع وإلا فبالنفع . ومنهم من اعتبر بالنسبة إلى الزمان بشرط المذكور ، وإلا فبالنفع . ومنهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد مطلقا . ومنهم من قال : إن العبرة بالزمان كذلك ، وهو المحكي عن ابن زهرة ( 1 ) ، والمنتهى والمسالك ( 2 ) وحواشي القواعد للشهيد الثاني . ومنهم من اعتبر النفع مطلقا ، قواه الشهيد الثاني في حواشي الإرشاد ، واستقربه في القواعد والتذكرة والايضاح ( 3 ) ، بل في حواشي القواعد : أنه الأشهر . دليل اعتبار العدد - على ما قيل - أن الكثرة حقيقة في الكم المنفصل ، واللفظ يحمل على حقيقته ، وأن السبب في التفرقة هي المؤنة ، وهي إنما تكثر بكثرة العدد ( 4 ) . ويمكن إرجاع الحسنة إليه بتقييد إطلاقها بما هو الغالب في الزمان الأكثر من احتياجه إلى عدد أكثر . ودليل اعتبار الزمان : ظاهر الحسنة ، وأنه ربما لا يمكن اعتبار العدد ، كما لو شرب بالعروق أو بمطر متصل ونحوه . ودليل اعتبار النفع : أن الزكاة تابعة للنمو ، وأن ظاهر الحسنة أن النظر
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567 . ( 2 ) المنتهى 1 : 498 ، المسالك 1 : 57 . ( 3 ) القواعد 1 : 55 ، التذكرة 1 : 219 ، الإيضاح 1 : 183 . ( 4 ) انظر : المسالك 1 : 57 ، المدارك 5 : 149 .
مستند الشيعة — صفحة 179 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث