بالسواقي ) ، فقلت : ليس عن هذا أسألك ، إنما أسألك عما خرج منه قليلا
كان أو كثيرا ، أله حد يزكى ما خرج منه ؟ فقال : ( يزكى ما خرج منه قليلا
كان أو كثيرا من كل عشرة واحدا ، ومن كل عشرة نصف واحد ) ( 1 ) الحديث .
فحملها في التهذيبين على القليل ، والكثير على ما زاد على الخمسة
أوساق ، أو على الاستحباب ( 2 ) .
والأول مقتضى حمل العام على الخاص ، والثاني موافق للجملة
الخبرية .
ويمكن الحمل على التقية أيضا ، ولولا ما ذكر لوجب طرحها ،
لشذوذها من وجهين ، والله يعلم .
ثم حد النصاب خمسة أوساق ، بالاجماع المحقق ، والمحكي
مستفيضا في الناصريات والخلاف والغنية والمنتهى ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ، ويدل
عليه - مع الاجماع - أكثر النصوص المتقدمة .
وأما صحيحة الحلبي : في كم تجب الزكاة من الحنطة والشعير والتمر
والزبيب ؟ قال : ( في ستين صاعا ) ( 5 ) .
ورواية ابن سنان : عن الزكاة في كم تجب في الحنطة والشعير ؟
فقال : ( في وسق ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 17 / 42 ، الإستبصار 2 : 16 / 45 ، الوسائل 9 : 184 أبواب زكاة
الغلات ب 4 ح 6 وب 3 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 17 ، الإستبصار 2 : 16 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 205 ، الخلاف 2 : 58 ، الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 567 ، المنتهى 1 : 496 .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 272 .
( 5 ) تقدمت في ص 162 .
( 6 ) التهذيب 4 : 18 / 45 ، الإستبصار 2 : 18 / 51 ، الوسائل 9 : 181 أبواب زكاة
الغلات ب 3 ح 4 .