تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وتدل عليه أيضا رواية الهمداني الآتية . وأما رواية المروزي : ( الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ، والدانق وزن ست حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب ، لا من صغاره ولا من كباره ) ( 1 ) . فلا تصلح لمعارضة ما مر ، لأكثريته عددا ، الموجبة لأشهريته رواية ، وهي من المرجحات المنصوصة ، ولأصحيته سندا ، وهي أيضا من المرجحات ، ولموافقته لعمل الأصحاب ومخالفتها ، بل في الحدائق ظاهر الأصحاب الاتفاق على طرح هذا الخبر ( 2 ) . وقد يوجه بأن الصاع مكيال معين ، ومن البديهيات أن الأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى مكيال معين ، ولا يمكن أن يكون الصاع من الماء موافقا للصاع من الحنطة والشعير وشبههما ، فيكون الصاع من الماء - كما هو مورد الرواية الأخيرة - أثقل من الصاع من الطعام ، كما هو مورد الصحاح والروايتين السابقة . . ولذا فرق الصدوق في معاني الأخبار بين صاع الماء وصاع الطعام ( 3 ) . أقول : هذا التوجيه كان حسنا لولا أن المد أيضا كالصاع مكيال معين ، ولكن الظاهر - كما صرح به في الحدائق ، ناقلا عن بعض مشايخه - أن كلا من المد والرطل والصاع مكيال معين ( 4 ) ، فلا يختلف .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 135 / 374 ، الإستبصار 1 : 121 / 410 ، الوسائل 1 : 481 أبواب الوضوء ب 50 ح 3 . ( 2 ) الحدائق 12 : 114 . ( 3 ) معاني الأخبار : 249 . ( 4 ) الحدائق 12 : 115 .
مستند الشيعة — صفحة 165 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث